معالم المدرستين - العسكري، السيد مرتضى - الصفحة ١٣١ - مواضع الخمس في السنّة و لدى المسلمين
و يظهر من رواية ابن عباس في تفسير الطبري أنّ جعل السهمين سهما واحدا كان بعد النبي قال: «جعل سهم اللّه و سهم الرسول واحدا، و لذي القربى فجعل هذان السهمان في الخيل و السلاح» [١] .
و روى الطبر ي- أيضا-عن مجاهد أنّه قال: كان آل محمّد (ص) لا تحلّ لهم الصدقة فجعل لهم خمس الخمس [٢] .
و قال: قد علم اللّه أنّ في بني هاشم الفقراء فجعل لهم الخمس مكان الصدقة [٣] .
و قال: هؤلاء قرابة رسول اللّه (ص) الذين لا تحلّ لهم الصدقة [٤] .
و قال علي بن الحسين لرجل من أهل الشام: أ ما قرأت في الأنفال: وَ اِعْلَمُوا أَنَّمََا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلََّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي اَلْقُرْبىََ الآية.
قال: نعم، قال: فإنّكم لأنتم هم؟ قال: نعم [٥] .
كان هذا تفسير لفظ «ذي القربى» الوارد في آية الخمس و غيرها. أمّا اليتامى و المساكين، فقد قال النيسابوري في تفسير الآية: روي عن علي بن الحسين (ع) أنّه قيل له: إنّ اللّه تعالى قال: وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ . فقال: ايتامنا و مساكيننا [٦] .
و روى الطبري عن منهال بن عمرو قال سألت عبد اللّه بن محمّد بن علي، [٧]
قو قتادة بن دعامة الدوسي أبو الخطاب البصري، أخرج حديثه أصحاب الصحاح مات سنة بضع عشرة و مائة. تهذيب التهذيب ٢/١٢٣.
[١] تفسير الطبري ج ١٠/٦.
[٢] تفسير الطبري ج ١٠/٥.
[٣] تفسير الطبري ج ١٠/٥.
[٤] تفسير الطبري ج ١٠/٥.
[٥] تفسير الطبري ج ١٠/٥.
[٦] تفسير النيسابوري بهامش الطبري، و تفسير الطبري ج ١٠/٧.
و الإمام علي بن الحسين زين العابدين توفي سنة ٩٤ ه، أخرج حديثه اصحاب الصحاح تهذيب التهذيب ٢/٣٤.
[٧] و المنهال بن عمرو الأسدي-مولاهم-الكوفي من الطبقة الخامسة، أخرج حديثه أصحاب الصحاح عدا مسلم. تهذيب التهذيب ٢/٢٧٨.
و عبد اللّه بن محمد بن علي بن أبي طالب توفي في الشام سنة ١٩٩ ه، أخرج حديثه أصحاب الصحاح.
تهذيب التهذيب ٢/٤٤٨.