مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٧٨ - المقام الثالث في آداب الاحتضار و الموت
المقام الثالث في آداب الاحتضار و الموت
اعاننا اللّه تعالى عليه و ثبّتنا بالقول الثابت لديه
فمنها: ما هو عمدتها: و هو حسن الظن باللّه سبحانه.
لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه قال: لا يموتّن أحدكم حتى يحسن ظنّه باللّه عزّ و جلّ، فإنّ حسن الظنّ باللّه ثمن الجنّة [١] . و ورد انّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عاد رجلا من الأنصار فوافقه و هو في الموت، فقال: كيف تجدك؟قال: أجدني أرجو رحمة ربّي و أتخوّف من ذنوبي، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: ما اجتمعا في قلب عبد في مثل هذا الموطن إلاّ أعطاه اللّه رجاءه، و آمنه مما يخافه [٢] .
و قد مرّ في المقام الثامن من الفصل العاشر انّ القنوط من رحمة اللّه سبحانه، و اليأس من روحه من الكبائر.
و منها: توجيهه قبل خروج الروح إلى القبلة.
فإنّه واجب مع الإمكان إذا كان مسلما أو بحكمه ليموت عليها، حرّا كان
[١] وسائل الشيعة: ٢/٦٥٩ باب ٣١ حديث ٢.
[٢] الأمالي للشيخ المفيد: ١٣٨ المجلس السابع عشر حديث ١. و في الأصل: و آمنه خوفه.