مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٣
آمرك بأن تشهد و تستوثق فلم تفعل؟و للرابع: ألم أجعل لك السبيل الى طلب الرزق [١] .
كما ينبغي للرجل ان لا يدعو على زوجته أن يريحه منها، لانه لا يستجاب، بل يقال له: ألم اجعل أمرها بيدك [٢] .
و كذا ينبغي أن لا يدعو الانسان على جاره مع امكان استبدال الدار، لانه لا يستجاب، بعد أن جعل اللّه عزّ و جلّ له السبيل الى أن يتحوّل من داره و يبيع داره [٣] . نعم، لا بأس بالدعاء عليه عند إيذائه و عدم تيسّر استبدال الدار، و عليه يحمل أمر الصادق عليه السّلام اسحاق بن عمّار بالدعاء على جار له كان يؤذيه إذا أدبر و استدبر، لا ما اذا اقبل [٤] .
و كذا ينبغي ترك الدعاء على ذي الرحم، للنهى عنه [٥] .
و ينبغي توقّي دعاء ثلاثة بترك أذاهم، و هم: الحاج، و الغازي، و المريض، لما ورد من ان ثلاثة دعوتهم مستجابة: الحاج، فانظروا كيف تخلفونه، و الغازي في سبيل اللّه، فانظروا كيف تخلفونه، و المريض فلا تغيظوه و لا تضجروه [٦] .
و يلزم توقّي دعوة المظلوم بترك الظلم، و دعوة الوالدين بترك العقوق، لما ورد من التحذير من دعوة المظلوم، لانها ترفع فوق السحاب حتى ينظر اللّه اليها فيقول: ارفعوها فقد استجيب له، و من دعوة الوالد، لانها أحدّ من
[١] اصول الكافي: ٢/٥١١ باب من لا تستجاب دعوته برقم ٢.
[٢] اصول الكافي: ٢/٥١١ باب من لا تستجاب دعوته برقم ٣.
[٣] اصول الكافي: ٢/٥١٠ باب من لا تستجاب دعوته برقم ١.
[٤] اصول الكافي: ٢/٥١١ باب الدعاء على العدوّ برقم ١.
[٥] عدة الداعي ص ١٣٩.
[٦] اصول الكافي: ٢/٥٠٩ باب من تستجاب دعوته برقم ١ و في المطبوع: تزجروه بدلا من تضجروه.