مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٥
أو فيما دنا منه من منابع الماء [١] .
و منها: أن يكتب رقعة الى اللّه سبحانه بان يكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم إلى اللّه سبحانه و تقدّست اسماؤه، رب الارباب، و قاصم الجبابرة العظام، عالم الغيب، و كاشف الضرّ، الذّي سبق في علمه ما كان و ما يكون، من عبده الذليل المسكين الذي انقطعت به الأسباب، و طال عليه العذاب، و هجره الاهل
*
، و باينه الصديق الحميم، فبقي مرتهنا بذنبه، قد أوبقه جرمه، و طلب النجا فلم يجد ملجأ و لا ملتجأ[غير القادر على حلّ العقد، و مؤبّد الابد، ففزعي اليه، و اعتمادي عليه، و لا ملجأ و لا ملتجأ]إلاّ اليه، اللهمّ انّي أسألك بعلمك الماضي، و بنورك العظيم، و بوجهك الكريم، و بحجّتك البالغة، ان تصلي على محمد و على آل محمد و ان تأخذ بيدي، و تجعلني ممن تقبل دعوته، و تقيل عثرته، و تكشف كربته، و تزيل ترحته، و تجعل له من أمره فرجا و مخرجا، و تردّ عنّي بأس هذا الظالم الغاشم، و بأس النّاس، يا ربّ الملائكة و الناس، حسبي أنت و كفى من أنت حسبه، يا كاشف الامور العظام فانه لا حول و لا قوّة إلاّ بك» . و ان كان له مهمّ آخر وضعه مكان: هذا الظالم الغاشم، فان كان همّه الدّين كتب بأس الدّين، و... هكذا غيره من المقاصد [٢] .
ثم يكتب رقعة الى صاحب الزمان عجل اللّه تعالى فرجه هكذا: «بسم اللّه الرحمن الرحيم توسّلت بحجة اللّه الخلف الصالح محمد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام النبأ العظيم و الصراط المستقيم و الحبل المتين عصمة الملجأ
[١] بحار الأنوار: ١٠٢/٢٣١ باب ١٠ كتابة الرقاع للحوائج حديث ١، و ٢، و ٩٤/٢٣ حديث ٢١.
(*) هذه الفقرة و ما قبلها إن لم يكن لها واقعية فلا يكتبها. (منه قدس سره) .
[٢] بحار الانوار: ٩٤/٢٧ كتاب الذكر و الدعاء باب الاستشفاع بمحمد و آل محمد.