مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٨
بذلك كاشف الغطاء [١] ، و الكاشاني و غيرهما، و انّ ذكر البندقة، و السبحة، و الحصى تعليم و ارشاد الى كلّ كاشف عن الجودة و الرداءة، و لكن الاقتصار على الطرق الواردة احوط، سيّما بعد المنع من الاستخارة بالخواتيم [٢] ، كما ان الاقتصار على السبحة الحسينية و الرضوية افضل.
و لا يعتبر العدد المخصوص في السبحة كالمائة، و لا الثلاث أو الاربع و الثلاثين، فتشرع الاستخارة بالسبحة الناقصة عن العددين على الاظهر [٣] .
ثم ان المستفاد من مجموع الاخبار هو ذكر اللّه سبحانه و الاستخارة منه، و قبض قبضة من الحصى او السبحة و نحوهما و عدّها، و تمييز الجيّد من الرديء بالشفع و الوتر على النحو الذى قصده المستخير و جعله امارة فيما بينه و بين ربّه، و لكن الاولى ايقاع ذلك على احد الوجوه الخاصة الواردة، و لا بأس بالاشارة الى عدّة منها.
فمنها: ان يقرأ الحمد عشرا، و دونه ثلاثا، و دونه مرة، ثم يقرأ القدر كذلك، ثم يقول ثلاث مرّات «اللّهم انّي استخيرك لعلمك بعاقبة الامور، و استشيرك لحسن ظّني بك في المأمول و المحذور، اللّهم ان كان الذي قد عزمت عليه ممّا قد
[١] كشف الغطاء: ٥٤-حجري.
[٢] وسائل الشيعة: ٥/٢١٢ باب ٣ حديث ١ عن الطبرسي عن الحميري عن صاحب الزمان عجّل اللّه تعالى فرجه إنّه كتب إليه يسأله عن الرجل تعرض له الحاجة ممّا لا يدري يفعلها أم لا فيأخذ خاتمين فيكتب في أحدهما: نعم افعل. و يكتب في الآخر: لا تفعل، فيستخير اللّه مرارا فيخرج أحدهما فيعمل ما يخرج فهل يجوز ذلك أم لا، و العامل به و التارك له أ هو يجوز مثل الاستخارة أم هو سوى ذلك؟فأجاب عليه السّلام: الذي سنّه العالم عليه السّلام في هذه الاستخارة بالرقاع و الصلاة. و قد جاء في حاشية المطبوع من المصنّف قدّس سرّه، أشار بذلك على ما رواه الطبرسي.. الى آخره.
[٣] اقول الروايات الواردة في المقام لم تشر إلى اعتبار عدد خاصّ في السبحة و ان شئت الوقوف على تلك الروايات فراجع الذكرى للشهيد و الوسائل للشيخ الحر و المستدرك للشيخ النوري.
غ