مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٩ - المقام الرابع في التوسلات
و ورد أنّ الكلمات التّي تلقّاها آدم من ربّه فتاب اللّه عليه هو أنّه سأله بحقّ محمّد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم الصلاة و السّلام [١] .
و انّ الكلمات الّتي ابتلى ابراهيم عليه السّلام ربّه بها حين ألقي في النار هي الكلمات[التي]تلقاها آدم عليه السّلام [٢] . و انّ موسى عليه السّلام لما أوجس في نفسه خيفة توسل بمحمد و آل محمّد فآمنه اللّه تعالى. و انّ عيسى عليه السّلام لما أراد اليهود قتله دعا اللّه بحقّ أهل البيت عليهم السّلام فنجا من القتل و رفعه اللّه إليه [٣] . و انّ نوحا عليه السّلام لم تستو سفينته على الجودي و لم ينج من الغرق إلاّ بالتوسّل بهم. و لم ينل يعقوب عليه السّلام مقصده من لقاء يوسف و أخيه و ردّ بصره إلاّ بالتوسّل بهم. و لم ينج يوسف عليه السّلام من الجبّ و السجن إلاّ بالاستشفاع بهم [٤] . و لم تبلغ زليخا مرادها من لقاء يوسف و عود شبابها إليها إلاّ لما أحبّت محمّدا صلّى اللّه عليه و آله عند سماعها اسمه الشريف [٥] ، و نجا فطرس الملك من العذاب ببركة الحسين عليه السّلام [٦] .. الى غير ذلك مما يقف عليه من راجع الاخبار في أحوال الانبياء و الملائكة.
و ورد انّ اللّه عزّ و جلّ قال في الحديث القدسيّ: يا عبادي أو ليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلاّ أن يتحمّل عليكم بأحب الخلق إليكم
[١] معاني الاخبار/١٠٨ باب معنى الامانة التي عرضت على السماوات و الارض برقم ١ و الحديث طويل.
[٢] معاني الاخبار/١٢٦ باب معنى الكلمات التي ابتلى ابراهيم ربّه فاتمهنّ برقم ١.
[٣] وسائل الشيعة ٤ ص ١١٤٣ باب ٣٧ استحباب التوسل في الدعاء بمحمد و آل محمد برقم ٤ و ٥ و ٦ و ٧ و ١١ و ١٣.
[٤] تفسير العياشي: ٢/١٩٨ تفسير سورة يوسف برقم ٨٨.
[٥] تفسير الصافي تفسير سورة يوسف/٢٨٠.
[٦] بحار الانوار ج ٤٣/٢٤٣ باب ١١ ولادتهما و اسمائهما (الحسن و الحسين) برقم ١٨.