مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٧
من عامه، فان لم يرزق أخّره اللّه حتّى يرزقه [١] .
و منها: مسح الوجه و الرأس أو الصدر باليدين عند الفراغ من الدعاء في غير الفريضة:
لما ورد من أنّه ما أبرز عبد يده الى اللّه العزيز الجبّار إلاّ استحيا اللّه عزّ و جلّ أن يردّها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء، فاذا دعا أحدكم فلا يردّ يده حتى يمسح بهما وجهه و رأسه [٢] .
و في خبر آخر: وجهه و صدره.
و ورد عن الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه التنصيص على اختصاص ذلك بغير الفريضة من النافلة و غير الصلاة [٣] .
و منها: الابطاء في الدعاء، و عدم الانصراف عاجلا:
لما ورد من أنّ العبد إذا دعا لم يزل اللّه تبارك و تعالى في حاجته ما لم يستعجل [٤] .
و انّه لا يزال المؤمن بخير و رجاء رحمة من اللّه عزّ و جلّ ما لم يستعجل فيقنط و يترك الدعاء، فسأله الراوي: كيف يستعجل؟فقال: يقول: قد دعوت منذ كذا بكذا و ما أرى الاجابة [٥] .
قلت: بل القنوط محرّم، و قد قال الرّضا عليه السّلام-في جواب قول البزنطي-: انّي قد سألت اللّه حاجة منذ كذا و كذا سنة و قد دخل قلبي من
[١] المحاسن/٤٢ ثواب قول لا حول و لا قوة الاّ باللّه ٤٠ برقم ٥٥.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٧١ باب ان من دعا استجيب له برقم ٢.
[٣] الاحتجاج للطبرسي: ٢/٣٠٨ جواب الامام المنتظر عجل اللّه فرجه الشريف عن كتاب محمد بن عبد اللّه الحميري.
[٤] اصول الكافي: ٢/٤٧٤ باب الالحاح في الدعاء و التلبث برقم ١.
[٥] اصول الكافي: ٢/٤٩٠ باب من أبطأت عليه الاجابة برقم ٨.