مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٤ - ٢٧-و منها صلاة الزيارة
عند تعداد من رأى القائم عجّل اللّه تعالى فرجه، المتضمنة لتقبيل محمد بن عيسى الارض قدام الامام عجل اللّه تعالى فرجه و عدم منعه إيّاه، فلاحظ.
٢٦-و منها: قراءة الزيارات المأثورة:
التي دوّنت فيها رسائل و كتب معتبرة على وجه لم يبق عذر لمسامح.
٢٧-و منها: صلاة الزيارة:
فإنها من الآداب المؤكدة المنصوصة، و أقلّها ركعتان، و أفضل منها أربع ركعات، و أفضل منها ست، و أفضل منها ثمان، كما صرح بذلك في الرواية، و لم نقف على الأمر بأزيد من ثمان بعنوان صلاة الزيارة، بل ظاهر قول الصادق عليه السّلام في خبر سدير [١] : انّ صلاة الزيارة ثمانية أو ستة أو أربعة أو ركعتان، و أفضلها ثمان. هو عدم ثبوت أزيد منها بهذا العنوان، فمن أراد أن يزيد فلينو الهديّة و القربة المطلقة. نعم، قد مرّ في خبر ابن محمد المزبور [٢] في أوائل الآداب الأمر بإكثار الصلاة عند قبر الحسين عليه السّلام، و ذلك أعمّ من صلاة الزيارة، و قد مرّت الأخبار الناطقة بفضله في آخر الجهة الخامسة، و الظاهر عدم اختصاصه به عليه السّلام، و جريانه في ساير المراقد المطهرة غير بعيد.
و بالجملة، فصلاة الزيارة واردة لكل إمام عليه السّلام، و قد ورد عن الصادق عليه السّلام أن: من أتى الحسين عليه السّلام و صلّى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجّة و عمرة [٣] ، و كذلك كل من زار إماما مفترض الطاعة.
و ورد عنه عليه السّلام أيضا أن: من زار إماما مفترض الطاعة بعد وفاته و صلّى
[١] المروي في كامل الزيارات/٢٨٨ باب ٩٦ برقم ٧.
[٢] التهذيب ٦/٧٣ برقم ٩ و ١٠.
[٣] كامل الزيارات/٢٥١ باب ٨٣ برقم ٣ و ص ٢٠٥ حديث ٥ باب ٧٩ زيارات الحسين (ع) و التهذيب ٦/٧٣ برقم ٩ و ١٠.