مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦٧ - و من المكروهات أو المحظورات من المصاب
هارون [١] ، و شقّت سيدتنا زينب على أخيها الحسين عليه السّلام بمحضر السجاد [٢] ، بل فعلهم عليهم السّلام يدلّ على رجحان ذلك في الأب و الأخ.
و مدخلية امامة المشقوق له و عصمته غير معلومه و لا مظنونة، و الأصل عدم المدخليّة، و وجهه ان الفعل مجمل، و اللّه العالم بحقايق الأحكام.
و منها: إظهار الشماتة بالمؤمن في مصيبة نزلت به.
أفتى بحرمته بعضهم استنادا إلى قول الصادق عليه السّلام: لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه اللّه و يصيّرها بك [٣] .
و قوله عليه السّلام: من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن [٤] .
و في دلالة ذلك على الحرمة تردد، فإن النهي و إن كان ظاهرا في الحرمة إلاّ أنّ التعليل يصرفه عنه إلى الكراهة أو الإرشاد إلى الفرار من الأثر الوضعي.
[١] رجال الكشي: ٥٧٢ حديث ١٠٨٥.
[٢] اللهوف في قتلى الطفوف: ٣٦.
[٣] أصول الكافي: ٢/٣٥٩ باب الشماتة حديث ١.
[٤] المصدر نفسه ذيل الحديث.