مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٨ - ٥٠-و منها عدم الخروج من المزار قبل الجمعة
٤٧-و منها: التقيّة في سفره:
صرّح به في الخبر المزبور بقوله عليه السّلام: و يلزمك التقيّة التي هي قيام قوام دينك بها [١] .
٤٨-و منها: الورع عمّا نهي عنه.
و عن الخصومة و كثرة الأيمان و الجدال الذي فيه الأيمان، كما صرح بذلك الخبر المتقدم [٢] .
٤٩-و منها: أن يكون الزائر بعد الزيارة خيرا منه قبلها.
أخلاقا، و عبادة، و مراقبة، فإنّ الزّيارة تحطّ الأوزار إذا صادفت القبول، فينبغي المراقبة حتى لا يرد الحمل و الوزر.
و اقول: إن تبدل حال الزائر الى الأحسن-و إن عدّ من الآداب-إلاّ أنّه من علائم القبول، كما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله من أنّ: علامة قبول الحجّ ترك العبد للذنوب التّي كان يرتكبها قبله [٣] ، فمن بقي بعد الزيارة على ذنبه الذّي كان عليه فزيارته غير مقبولة. و من هنا بان حال هولاء الّذين يأتون إلى الأعتاب المقدّسة و لا يغيّرون أفعالهم و أطوارهم، حتى أنّهم قبل الخروج منها يحلقون لحاهم على عادتهم و يضعون الشعر المتبرّك بالتقلّب على قبر أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام و غيره في المزبلة، و لا يلاحظون ذهاب مالهم و تعبهم بذلك هدرا.
٥٠-و منها: عدم الخروج من المزار قبل الجمعة:
لما رواه الشيخ رحمه اللّه [٤] مسندا عن حفص بن البختري عن أبي
[١] الحديث المتقدم.
[٢] الحديث السابق.
[٣] الدروس ص ١٥٨ كتاب المزار اداب الزيارة ١٢.
[٤] التهذيب: ٦/١٠٧ باب ٥٢ برقم ١٨٨.