مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٥ - فمنها سورة الحمد
جنّتي، فاذا دخلها يقول: الحمد للّه الذي صدقنا وعده [١] . و ورد انّ من قرأها أعطاه اللّه بعدد آياته نورا في الآخرة تضيء له الجنّة، و قيل له: هلمّ الى الجنة بغير حساب، و نفت عنه الفقر، و اشتدّت اساس دوره، و نفعت جيرانه، و برىء من النفاق، و هي رحمة بالثبات على الإخلاص، و أعاذه اللّه من الشيطان، و حرّمه على النار، و هي المانعة تمنع من عذاب القبر و نفخات النّار. و ورد انّ من قرأها لم يفتقر أبدا [٢] . و انّ من قرأها مرّة بورك عليه، و زوجه اللّه بكلّ حرف منها سبعمائة حوراء، و من قرأها مرّتين بورك عليه و على أهله، و غفر له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و كأنّما أعتق ألفي ألف رقبة من ولد إسماعيل، و كأنّما رابط في سبيل اللّه ألفي ألف عام، و كأنّما حجّ البيت سبعمائة مرّة، و إن مات من يومه و ليلته مات شهيدا، و من قرأها ثلاث مرّات بورك عليه و على جيرانه، و كأنّما قرأ جميع الكتب المنزلة على أنبيائه، و كتب له صيام الدهر و قيامه، و من قرأها اثنتي عشرة مرّة بنى اللّه له اثنى عشر قصرا في الجنة، فتقول الحفظة: اذهبوا بنا الى قصور فلان أخينا فننظر إليها، و من قرأها مائة مرّة غفرت له ذنوب خمس و عشرين سنة ما خلا الدماء و الأموال، و رأى منزله في الجنّة قبل ان يخرج من الدنيا، و كتب له عمل خمسين نبيّا، و كتب له براءة من النّار، و من قرأها أربعمائة مرّة جعلها اللّه كفّارة اربعمائة سنة من ذنوبه إلاّ الدّماء و المظالم، و كان له أجر أربعمائة شهيد كلّهم قد عقر جواده، و أريق دمه، و من قرأها الف مرّة في يوم و ليلته لم يمت حتى يرى مقعده من الجنة، أو يرى له [٣] . و ورد انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله صلّى على سعد بن معاذ و قال: و قد وافى من الملائكة سبعون ألفا منهم جبرئيل يصلّون عليه، فقلت له: يا جبرئيل بم يستحق صلاتكم عليه؟فقال
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٦ باب ٢٤ حديث ١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٦ باب ٢٤ احاديث الباب.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٦ باب ٢٤ احاديث الباب.