مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٥٥ - الجهة الرابعة في زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام
و يستحب النزول بمعرس النبي صلّى اللّه عليه و آله بذي الحليفة، و الصّلاة فيه، و الاضطجاع به ليلا كان أو نهارا، لمن رجع إلى المدينة من مكّة [١] ، و ان تجاوز المعرس استحب له الرجوع للتعريس فيه لتأكيد أبي الحسن عليه السّلام في ذلك بقوله للجمع الذي تجاوزوه: لا بد أن ترجعوا إليه [٢] .
و يستحب الصّلاة في مسجد غدير خمّ بالنهار للمسافر، للأمر بذلك معلّلا بأنّ فيه فضلا [٣] .
الجهة الرابعة في زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام:
قد ورد أنّ كل يوم تأتي إلى قبره عليه السّلام سبعون ألف ملك فيسلّمون عليه [٤] ، و يدلّ على فضل زيارته عليه السّلام ما مرّ في الجهة الثالثة من فضل زيارة الأئمّة عليهم السّلام عموما و زيارته خصوصا، مضافا إلى ما ورد من أن من زار قبره فله الجنّة، و أنّ من زاره عارفا بحقّه غير متجبّر و لا متكبّر كتب اللّه له أجر مائة ألف شهيد، و غفر اللّه له ما تقدّم من ذنبه و ما تأخّر، و بعث من الآمنين، و هوّن عليه الحساب، و استقبلته الملائكة، فإذا انصرف شيّعته إلى منزله، فإن مرض عادوه، و ان مات شيّعوه بالاستغفار إلى قبره [٥] ، و انّ من زاره عارفا بحقه كتب اللّه له بكلّ خطوة حجّة مقبولة و عمرة مقبولة، و ما تطعم النار قدما
[١] قرب الاسناد/١٧٣ و الكافي ٤/٥٦٥ باب معرس النبي (ص) برقم ٣.
[٢] الكافي: ٤/٥٦٥ باب معرّس النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم برقم ٣.
[٣] الكافي: ٤/٥٦٦ باب مسجد غدير خم برقم ١ و ٣.
[٤] الأمالي للشيخ الطوسي/٢١٨ المجلس الثامن.
[٥] ذيل الحديث المتقدم.