مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٣ - المقام الخامس في آداب غسله
المقام الخامس في آداب غسله
الذي علّته-على ما اخبر به الرضا عليه السّلام-انه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة و الآفة و الأذى، فشرّع الغسل ليكون طاهرا إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه و يماسّونهم، فيماسّهم نظيفا متّوجها به إلى اللّه عزّ و جلّ ليطلب وجهه و ليشفع له [١] .
و علّته الأخرى: انه يخرج بالموت منه المني الذي منه خلق فيجنب فيكون غسله له مطهّرا [٢] .
و كيف كان، فهو فرض على الكفاية، و إن كان أحقّ النّاس به أولاهم بميراثه فعلا، و أقربهم إليه من الرحم التي تجرّه إليها فيغسّل هو أو من يأمره، و اذا كان الأولياء رجالا و نساء فالرجال أولى، و الزوج أولى بزوجته من كل أحد في جميع أحكامها، كما يأتي مع جملة من الفروع في الصلاة عليه إن شاء اللّه تعالى.
و في جواز مباشرة كل من الزوجين تغسيل الآخر اقوال، أظهرها الجواز مطلقا، و أحوطها القصر على حال الضرورة من وراء الثوب، و إن لم يكن ساترا لوجهها و كفيها و قدميها و إن كان الستر أولى، و لا فرق في الزوجة بين الحرّة و الأمة، و لا بين الدائم و المنقطع التي لم تنقض مدّتها، و لا بين المدخول بها و غيرها،
[١] عيون أخبار الرضا عليه السّلام: ٢٤١ باب ٣٢.
[٢] الحديث و المصدر المتقدم.