مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٩ - ٢-و منها الغسل؛
ولدته أمّه [١] ، مضافا إلى استفاضة الأخبار بمدحه كما مرّت الاشارة إلى مضامينها في المقام الثاني من الفصل الرابع، و حيثما لا يتيسر يغتسل بغيره، و كذا لو تيسر[ماء]الفرات و لكن اضرّ لبرد الهواء و عدم تيسر الاحماء.
و يستحب مع الغسل الوضوء أيضا قبله للأمر به في بعض ما ورد في آداب زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام [٢] ، و كذا ورد في زيارة الحسين عليه السّلام، قال عليه السّلام: من أتاه-يعني الحسين عليه السّلام-فتوضأ و اغتسل من الفرات لم يرفع قدما و لم يضع قدما إلا كتب اللّه له بذلك حجّة و عمرة [٣] . و هو على وفق القاعدة حتى على المختار من اغناء غير غسل الجنابة أيضا عن الوضوء، لأن استحباب الوضوء قبله مسلّم، و تأكّد الطهر بالطهر في مثل المقام بديهي الفضل، و من لم يتمكن من الغسل تعيّن الوضوء عليه، لأنه طهارة صغرى.
و لا ينبغي حضور مثل هذه الأمكنة المطهّرة محدّثا، و لذا قال الصادق عليه السّلام ليونس بن عمار: إذا كنت منه قريبا-يعني الحسين عليه السّلام- فإن أصبت غسلا فاغتسل و إلاّ فتوضأ [٤] و أته.
و قال عليه السّلام في وداع قبر النبي صلّى اللّه عليه و آله: و لا تودّع القبر إلاّ و أنت قد اغتسلت، أو أنت متوضّي إن لم يمكنك الغسل، و الغسل أفضل [٥] .
[١] كامل الزيارات/١٨٥ باب ٧٥ حديث ٤.
[٢] التهذيب: ٦/٢٥ باب ٨ حديث ٥٣، بسنده قال حدثني يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: اذا اردت زيارة قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فتوضّأ و اغتسل و امش على هنيئتك.
[٣] التهذيب: ٦/٥٢ باب ١٧ فضل غسل الزيارة حديث ١٢٤ بلفظه.
[٤] كامل الزيارات/١٨٨ باب ٧٦ حديث ٤.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١٠/٢٠١ باب ١١ حديث ٤.
غ