مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٨ - ٢-و منها الغسل؛
جميعا، لتقييد الزيارة بالغسل قبلها في كثير من الأخبار، و ما تضمّن منها نفي الغسل في زيارة قبر الحسين عليه السّلام محمول على نفي الوجوب و الشرطيّة بعد كون المتضمن لاثبات الغسل مستفيضا، بل متواترا معنى، بل يستحب الغسل لزيارة كلّ إمام و ان كان قد اغتسل للآخر و لم ينقضه، و قد قال الصادق عليه السّلام: الغسل عند لقاء كلّ إمام [١] .
و يستحب الدعاء عند الغسل بالمأثور و هو: «اللهم اجعله لي نورا، و طهورا، و حرزا، و كافيا من كل داء و سقم، و من كلّ آفة و عاهة، و طهّر به قلبي و جوارحي، و عظامي، و لحمي، و دمي، و شعري، و مخّي، و عصبي، و ما أقلّت الأرض منّي، و اجعل لي شاهدا يوم حاجتي و فقري و فاقتي» [٢] .
و ورد أيضا الدعاء عند غسل الزيارة بقول: «اللّهم طهّرني من كلّ ذنب، و نجنّي من كلّ كرب، و ذلّل لي كل صعب، إنّك نعم المولى و نعم الربّ، ربّ كل يابس و رطب» [٣] .
و روي أيضا في غسل الزيارة قول: «بسم اللّه و باللّه اللّهم اجعله لي نورا و طهورا و حرزا و شفاء من كلّ داء[و سقم]و آفة و عاهة، اللّهم طهّر به قلبي، و اشرح به صدري، و سهّل به أمري» [٤] .
و يستحبّ أن يكون الغسل بماء الفرات حيثما تيسّر، لورود التقييد للغسل به في جملة من الأخبار، ففي خبر هشام عن الصادق عليه السّلام أنّه إذا اغتسل من ماء الفرات و هو يريد الحسين عليه السّلام تساقطت خطاياه كيوم
[١] التهذيب: ٦/١١٠ باب ٥٢ الزيادات حديث ١٩٧.
[٢] كامل الزيارات/١٨٦ باب ٧٥ حديث ٦ و التهذيب ٦/٥٤ حديث ١٣٠ وسائل الشيعة ١٠/٣٨٢ باب ٦١ حديث ١ و الوافي ١٤/١/١٥١ حديث ١٤٥٩٢/١٨.
[٣] مستدرك الوسائل ١٠/٤٠٢ باب ٨٦ حديث ١، و مصابح الكفعمي ٤٧٢.
[٤] مصباح المتهجد ص ٥٠٠ و مستدرك ١٠/٤٠٢ باب ٨٦ حديث ١ و المصباح ٤٧٢.