مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٧
سطوتك، فافتق اجاجه، و ائتلق منهاجه، و سبحت جزائره، و قدّست جواهره، تناديك حيتانه باختلاف لغاتها: إلهنا و سيدنا ما الذي نزل بنا، و ما الذي حلّ ببحرنا؟فقلت لها: اسكني، سأسكنك مليّا و أجاور بك عبدا زكيا فسكن، و سبّح و وعد بضمائر المنح فلمّا نزل به ابن متّى بما ألمّ به الظنون فلما صار في فيها سبّح في امعائها فبكت الجبال عليه تلهّفا، و اشفقت عليه الارض تأسّفا، فيونس في حوته كموسى عليه السّلام في تابوته لأمرك طائع، و لوجهك ساجد خاضع، فلمّا أحببت أن تقيه، ألقيته بشاطيء البحر شلوا لا تنظر عيناه، و لا تبطش يداه، و لا تركض رجلاه، و انبت منّة منك عليه شجرة من يقطين، و اجريت له فراتا من معين، فلمّا استغفر و أناب، خرقت له الى الجنة بابا، إنّك أنت الوهاب» و يذكر الأئمّة عليهم السّلام واحدا بعد واحد [١] .
و منها: ما روي من أنه إذا كانت لك حاجة إلى اللّه عزّ و جلّ فاكتب رقعة على بركة اللّه، و اطرحها على قبر من قبور الأئمة عليهم السّلام إن شئت، أو فشدّها و اختمها، و اعجن طينا نظيفا، و اجعلها فيه، و اطرحها في نهر جار، أو بئر عميقة، أو غدير ماء، فإنّها تصل الى السيد عليه السّلام-يعني صاحب العصر عجّل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من المكاره فداه-و هو يتولّى قضاء حاجتك بنفسه، و اللّه بكرمه لا يخبت أملك. تكتب:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، كتبت يا مولاي صلوات اللّه عليك مستغيثا، و شكوت ما نزل بي مستجيرا باللّه عزّ و جلّ ثم بك من أمر قد دهمني و أشغل قلبي، و اطال فكري، و سلبني بعض لبّي، و غيّر خطير نعمة اللّه عندي، اسلمني عند تخيل وروده الخليل، و تبرّأ منّي عند ترائي اقباله لي الحميم، و عجزت عن دفاعه
[١] بحار الأنوار: ج ٩٤ ص ٢٨-٢٩ كتاب الذكر و الدعاء باب الاستشفاع بمحمد و آل محمد حديث ٢١.
غ