مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤٠ - مسائل
مباح. و لو قيل هنا بعدم النبش و ثبوت العوض على الغاصب لم يكن بعيدا، بل لعله سديد [١] .
و منها: ما لو وقع في القبر ما له قيمة لا عن عمد من صاحبه، فإنّ خيرة جمع جواز النبش لاستخراجه، و هو فيما إذا لم يترتب على تركه ضرر عظيم يوجب الاضطرار إلى إخراجه محل تأمّل، و لو كان الوقوع بفعل صاحبه عمدا لم يجز النبش [٢] .
و منها: ما لو توقفّت الشهاده على عين الميت، و إثبات الأمور المترتبة على موته-من اعتداد زوجته، و قسمة تركته، و حلول ديونه التّي عليه، و غير ذلك- على النبش، فإنّه حينئذ يجوز مع إمكان معرفته بالنبش، و عدم العلم بتعذّر ذلك لتغيّر صورته و إلاّ لم يجز، و مع الشكّ في التغيّر فالاستصحاب محكّم [٣] .
و منها: ما لو دفن بغير غسل، فإنّ خيرة جمع جواز النبش لأجل تغسيله ما لم يخش فساد الميّت و المثلة به، و كذا النبش لأجل من دفن بغير كفن، أو إلى غير القبلة، و لي في ذلك تأمّل، و أبعد من ذلك تجويز النبش لأجل تبديل كفن من كفّن بالحرير، و أمّا المدفون بغير صلاه فلا يجوز نبش قبره لذلك بل يصلّى على قبره [٤] .
و منها: ما لو دفن في أرض ثم بيعت، فإن الشيخ رحمه اللّه جوّز نبش المشتري قبره لنقله، و الأحوط-إن لم يكن أقوى-عدم الجواز إلاّ ان يبلى فلا
[١] بناء على ان المانع الشرعي كالمانع العقلي، كأنّ المنع من النبش في الفرض هو المتعين، لأنه كما إذا ألقى المغصوب في البحر أو أتلف ينتقل الضمان إلى القيمة فكذلك هنا، و المسألة تستحق التأمل كثيرا.
[٢] جواهر الكلام: ٤/٤٤٣.
[٣] جواهر الكلام: ٤/٣٤٦، و في جواز النبش في هذه الصورة كلام.
[٤] كل الصور المذكورة محلّ خلاف و بحث، راجع جواهر الكلام: ٤/٣٥٧.