مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٠٨ - المطلب الرابع
السّلام: انّ هذا لهو السرف ان تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا و تدع برذونا فقال: يا سيدي انّ مؤونة البرذون أكثر من مؤونة الحمار، فقال عليه السّلام:
الذي يموّن الحمار هو يموّن البرذون [١] .
نعم المستفاد من فعل باب الحوائج عليه السّلام و قوله: ان ركوب البغل أولى من ركوب الخيل، لأنّه عليه السّلام كان يركب البغل. فقال له الرشيد:
مثلك في حسبك و نسبك و تقدّمك تلقاني على بغل، فقال عليه السّلام: تطأطأت عن خيلاء الخيل، و ارتفعت عن ذلة الحمير. و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: خيار الأمور أوسطها [٢] .
لكن المستفاد من اختيار مولانا الباقر عليه السّلام ركوب الحمار، حيث عرض عليه الحمار و البغل جميعا، و قوله عليه السّلام: أحبّ المطايا إلّي الحمير [٣] .
هو كون ركوب الحمار أرجح، لما فيه من التواضع.
و ينبغي لمن يقتني الخيل ان يجّرب ناصيتها [٤] ، و انها مباركة أو شؤم، و لا يقتني الشؤم، لما ورد عن النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من: انّ الشؤم في المرأة و الفرس و الدار [٥] .
و ورد في الوان الخيل ما ينبغي ذكره، فورد انّ شقرها خيارها [٦] ، و الأشقر هو الفرس الأحمر حمرة صافية يحمر معها العرف و الذنب، فإن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دعا بالبركة فيه، و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يمن الخيل في
[١] الكافي: ٦/٥٣٥ باب ارتباط الدابة و المركوب برقم ١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٤٩ باب ٤ برقم ٢.
[٣] المحاسن/٣٥٢ باب ١٠ القول عند الركوب برقم ٤١.
[٤] في المطبوع: ناصيته.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ٢/٥٨ باب ٤٥ حديث ٢.
[٦] الجعفريات/٨٧ باب السيرة في الخيل.