مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٩ - الجهة العاشرة في الاستنابة للزيارة و النيابة فيها
العمل له من دون ان ينقص من ثوابه و اجره شيء [١] ، و ظاهر ثبوت أجر واحد للنائب، و هو ظاهر أو صريح كثير من الأخبار مثل خبر صفوان الجمال قال:
دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال: بأبي أنت و أمّي لي أبنة قيّمة لي على كلّ شيء، و هي عاتق فاجعل لها حجّتي، فقال:
اما انّه يكون لها أجرها و يكون لك مثل ذلك و لا ينقص من أجرها شيء [٢] .
و ظاهر بعض آخر من الأخبار انّه يضاف للنائب إلى أجر الحج و الزيارة أجر الصّلة، مثل خبر عمرو بن الياس قال: قال أبي لأبي عبد اللّه عليه السّلام و انا اسمع: انّ ابني هذا صرورة و قد ماتت امّه فاحّب ان يجعل حجّه لها، أ فيجوز ذلك له؟فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: يكتب ذلك له، و لها، و يكتب له أجر البرّ [٣] .
و خبر اسحاق بن عمّار عن أبي ابراهيم عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يحج فيجعل حجّته و عمرته أو بعض طوافه لبعض اهله و هو عنه غائب ببلد آخر، قال: فقلت: فينقص ذلك من اجره؟قال: لا، هي له و لصاحبه، و له اجر ما سوى ذلك بما وصل، قلت: و هو ميت هل يدخل ذلك عليه؟قال:
نعم حتّى يكون مسخوطا عليه فيغفر له، أو يكون مضيّقا عليه فيوسّع عليه، فقلت: فيعلم هو في مكانه انّ عمل ذلك لحقه؟قال: نعم [٤] . بل ورد عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما نطق بانّ لمن وصل قريبا بحجّة أو عمرة
[١] الكافى: ٤/٣١٤ باب الطواف و الحج عن الائمة عليهم السّلام و/٣١٥ باب من يشرك قرابته و اخوته في حجته او يصلهم بحجة احاديث الباب.
[٢] الكافى: ٤/٣١٥ باب من يشرك قرابته و اخوانه في حجّته أو يصلهم بحجة برقم ٣.
[٣] الكافى: ٤/٣١٥ باب من يشرك قرابته و اخوته في حجته أو يصلهم بحجة برقم ٢.
[٤] الكافى: ٤/٣١٥ باب من يشرك قرابته و اخوته في حجته أو يصلهم بحجة برقم ٤.