مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٦ - و امّا بقيّة آداب المرض
و يتأكد الاستحباب في مرضى بني هاشم، لما عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من: ان عيادة بني هاشم فريضة، و زيارتهم سنّة [١] . بل عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ما يدّل على كراهة ترك عيادة المريض، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلم: يعير اللّه عزّ و جلّ عبدا من عباده يوم القيامة فيقول: عبدي!ما منعك إذا مرضت أن تعودني؟!فيقول: سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد لا تمرض و لا تألم.
فيقول: مرض أخوك المؤمن فلم تعد[كذا]، فوعزتي و جلالي، لو [٢] عدته لوجدتني عنده، ثم لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك، و ذلك من كرامة عبدي المؤمن و أنا الرحمن الرحيم [٣] .
و يستحّب التماس العائد الدعاء من المريض، و توّقي دعائه عليه بترك إغاظته و إضجاره، للامر بذلك عن أئمتّنا عليهم السّلام، معلّلين بانّ دعاء المريض مثل دعاء الملائكة [٤] .
و قال أبو جعفر عليه السّلام: من عاد مريضا في اللّه لم يسأل المريض شيئا للعائد إلاّ استجاب اللّه له [٥] . ثم لا يتأكد استحباب العيادة في وجع العين، و في أقلّ من ثلاثة أيام بعد العيادة أو يومين، و عند طول العلّة، لما ورد عنهم عليهم السّلام من: ان ثلاثة لا يعاد: صاحب الدمل، و الضرس، و الرمد، و انه لا عيادة في وجع العين، و لا تكون عيادة في أقل من ثلاثة أيّام. فإذا وجبت فيوم و يوم لا، فإذا طالت العلّة ترك المريض و عياله [٦] .
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٣ باب ٦ حديث ٢١.
[٢] في المطبوع: و لو.
[٣] وسائل الشيعة: ٢/٦٣٥ باب ١٠ حديث ١٠، عن أمالي الشيخ الطوسي: ٢/٢٤٢.
[٤] الكافي: ٣/١١٧ باب المريض يؤذن به الناس حديث ٣.
[٥] ثواب الأعمال: ٢٣٠ ثواب المريض حديث ٣.
[٦] الكافي: ٣/١١٧ باب في كم يعاد المريض و قدر ما يجلس و تمام العيادة حديث ١.