مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٤
السيف [١] .
و ورد انّ أربعة لا تردّ لهم دعوة: إمام عدل، و والد لولده إذا برّه، و عليه إذا عقّه، و دعاء المظلوم على من ظلمه، و دعاؤه لمن انتصره، و دعاء الرجل لاخيه بظهر الغيب [٢] .
بل ينبغي توقي دعوة كل أحد، لقول أبي الحسن عليه السّلام: لا تحقروا دعوة أحد، فانه يستجاب لليهودي و النصراني فيكم، و لا يستجاب لهم في انفسهم [٣] .
و يلزم ترك الدعاء على المؤمن بغير حق، لما ورد من أنّ الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء و يدعو عليه قالوا له: بئس الاخ أنت لاخيك، كفّ أيّها المتستر [٤] على ذنوبه و عورته، و اربع على نفسك، و احمد اللّه ستر [٥] عليك، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ أعلم بعبده منك [٦] .
و يكره الاكثار من الدعاء على الملوك و الظلمة إلاّ لأمر ديني، لقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال اللّه عزّ و جلّ: أنا اللّه لا إله إلاّ أنا، خلقت الملوك و قلوبهم بيدي، فأيّما قوم اطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة، و ايّما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسبّ الملوك، توبوا إليّ اعطف بقلوبهم عليكم [٧] .
[١] اصول الكافي: ٢/٥٠٩ باب من تستجاب برقم ٣.
[٢] الفقيه: ٤/٢٥٥ باب ١٧٦ النوادر برقم ٨٢١ بتفاوت يسير.
[٣] الكافي: ٤/١٧ باب دعاء السائل برقم ٢.
[٤] في المطبوع: المسترّ.
[٥] الظاهر أنه: الذي ستر. (منه قدس سره) .
[٦] اصول الكافي: ٢/٥٠٨ باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب برقم ٧.
[٧] وسائل الشيعة ٤/١١٦٥ باب ٥٣ حديث ٣.