مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣٥ - و سنن نفس الدفن و مقدمّاته أمور
و آله اجمعين، و أنّ عليا أمير المؤمنين عليه السّلام سيد الوصيين، و أنّ الحسن عليه السّلام إمامك.. » و يسمي الأئمّة عليهم السّلام.. إلى آخرهم كذلك «و انّ الموت حقّ، و البعث حقّ، و انّ اللّه يبعث من في القبور» فانه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه: قد كفينا الوصول إليه و مسألتنا إيّاه، قد لقنّ حجّته، فينصرفان عنه، و لا يدخلان عليه [١] .
و منها: أن يصلّى عليه صلاة ليلة الدفن المعروفة في هذه الاعصار بـ:
صلاة الوحشة، و هي ركعتان، أولاهما بالحمد و آية الكرسي مرة، و الثانية بالحمد و القدر عشرا، فإذا سلّم قال: «اللّهم صلّ على محمد و آل محمد و أبعث ثوابها إلى قبر فلان.. » و يسمّي الميت [٢] ، و لم أقف على ما ارتكز في الأذهان من اعتبار أن يصليها أربعون[رجلا]من مستند.
و روى حذيفة صلاه ليلة الدفن بكيفّية أخرى قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا يأتي على الميت ساعة أشدّ من أول ليلة، فارحموا موتاكم بالصدقة، فإن لم تجدوا فليصل أحدكم ركعتين يقرأ في الأولى بفاتحة الكتاب مرّة، و قل هو اللّه أحد مرّتين، و في الثانية فاتحة الكتاب مرّة و «ألهاكم التكاثر» عشر مرات، و يسلّم و يقول: «اللّهم صل على محمد و آل محمد و أبعث ثوابها إلى قبر ذلك الميّت فلان بن فلان» فيبعث اللّه من ساعته ألف ملك إلى قبره مع كل ملك ثوب و حلّة، و يوسع في قبره من الضيق إلى يوم ينفخ في الصور، و يعطى المصلي بعدد ما طلعت عليه الشمس حسنات، و ترفع له أربعون درجة [٣] .
و روى ابن طاوس [٤] صلاه لساعة الدفن قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه
[١] الكافي: ٣/٢٠١ باب تربيع القبر و رشه حديث ١١.
[٢] جواهر الكلام: ٤/٣٢٥، و مصباح الكفعمي: ٤١١.
[٣] فلاح السائل: ٨٢ الفصل الثالث عشر.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٦٩ باب ٣٦ حديث ٢.