مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤٠ - تذييل
أميال من كلّ جانب [١] ، و في بعضها بخمسة فراسخ من الجوانب الأربعة [٢] ، و هذا الاختلاف محمول على بيان مراتب الفضل مع الاشتراك في أصل جواز الاستشفاء، و ان كان الاقتصار على خمسة و عشرين ذراعا أحوط، و أحوط منه العشرون ذراعا.
و لو أتى بطين من خارج الحدّ من أرض كربلا المشرفّة فوضع على القبر الشريف ثم أخذه لم يتبدّل حكمه بالوضع المذكور. و الأحوط ترك بيع التربة المقدّسة، لانه خلاف الاحترام، و جوّزه الشهيد رحمه اللّه في الدروس [٣] كيلا و وزنا، و مشاهدة مجرّدة و مشتملة على هيئات الانتفاع، و فيه تأمّل.
و يثبت كون الطين طين قبره الشريف بالبيّنة الشرعيّة، و هل يثبت بقول ذي اليد الشيعي؟وجهان، أظهرهما ذلك، و في جواز الاستشفاء بأكل المطبوخ منه وجهان، أشبههما الجواز، و لا يمنع من الاستشفاء به إخبار الطبيب الحاذق بعدم برئه من ذلك المرض، و لا فرق في كيفية الاستشفاء بين أكله وحده و بين خلطه بماء و نحوه، و قد ورد خلطه بعسل و زعفران و ماء مطر و تفريقه على الشيعة ليستشفوا به [٤] ، و لا يجوز لغير الشيعي أكله، و هل يعتبر في الاستشفاء به الدعاء
[١] التهذيب: ٦/٧٢ باب ٢٢ برقم ١٣٦.
[٢] مصباح المتهجد/٥٠٩ فصل في اتمام الصلاة في مسجد الكوفة و روى منصور بن العباس يرفعه الى أبي عبد اللّه عليه السّلام حريم قبر الحسين عليه السّلام خمسة فراسخ من أربعة جوانب القبر. و كامل الزيارات ٢٧٢ باب ٩٠ برقم ٣. و مستدرك الوسائل ١٠/٣٢٠ باب ٥٠ برقم ٣.
[٣] الدروس ١٥٩ في خاتمة كتاب المزار.
[٤] كامل الزيارات/٢٧٤ باب ٩١ برقم ٢، بسنده عن أبي عبد اللّه البرقي عن بعض اصحابنا قال دفعت اليّ امرأة غزلا فقالت ادفعه الى الحجبة و انا اعرفهم، فلمّا صرنا الى المدينة دخلت على أبي جعفر عليه السّلام فقلت له جعلت فداك ان امرأة اعطتني غزلا فقالت ادفعه-