مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩٤ - المقام الخامس في آداب غسله
و بحكمها المطلقة الرجعيّة. و في لحوق المملوكه غير المزوجة و لا المعتدة و لا المكاتبة و لا المبعّضة بالزوجة تأمل، و الأحوط العدم.
و لو مات مسلم و لا مسلم هناك و لا مسلمة ذات رحم، أو ماتت مسلمة و لا مسلمة معها و لا مسلم ذو رحم، فالمشهور تولّي الكتابيّ لغسله بعد ان يغتسل هو و الكتابية بعد الاغتسال، و هو حسن عند عدم سراية نجاسة المغسل إلى الميّت و إمكان قصد القربة منه، أو تولّي المسلم غير المجانس النّية في وجه. و لو وجد بعد تغسيله قبل دفنه من يصحّ تغسيله عند الاختيار، ففي لزوم إعادته للغسل تردّد، و الإعادة أحوط.
و يغسّل الرجل محارمه من النساء إذا لم تكن مسلمة أو لم يمكن إلزامها بذلك، كما تغسّل المرأة محارمها من الرجال إذا لم يكن مسلما، أو لم يمكن إلزامه بذلك، و الأحوط في المقامين كون التغسيل من وراء الثياب.
و لا يغسل الرجل الأنثى التي ليست له بمحرم حتى من وراء الثوب إلاّ إذا كان لها دون ثلاث سنين، فإنه يجوز له ان يغسلها مطلقا، و ان كان الاقتصار على صورة فقد المماثل أحوط و أولى، و كذا الحال في المرأة بالنسبة إلى الذكور.
و في تغسيل الخنثى المشكل لمن كان عمره ثلاث سنين فما زاد ترّدد، و الاحتياط بالاجتناب لا يترك.
و الأحوط إن لم يكن أقوى اعتبار البلوغ في المغسّل و عدم إجزاء تغسيل الممّيز [١] .
و يجب تغسيل كل ميّت أظهر الشهادتين في حياته و لم ينكر شيئا من ضروريّات الدين، و لا يجب تغسيل الميت الكافر و من بحكمه كالخوارج و الغلاة
[١] لاحظ الكتب الفقهية الاستدلالية كالجواهر و منتهى المقاصد و غيرهما حيث استوعبت البحث عن أدلة الأحكام المشار اليها، فراجع.