مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧١ - تنبيهات
و ترك نفل الى نفل لا يمكنه الجمع بينهما كالحج و الجهاد تطوعا، و كزيارة مشهد دون آخر، و صلة اخ دون آخر [١] .
الثاني: انه لمّا كانت الاستخارة من سنخ الدعاء فينبغي للمستخير مراعاة ماله دخل في استجابتة من الاوقات و الازمنة و الامكنة و الاحوال، بان يكون على غسل، او وضوء، مستغفرا من ذنوبه، متوجّها الى القبلة، مقبلا بوجهه الى اللّه سبحانه.. و غير ذلك ممّا مرّ في المقام الثالث في آداب الدعاء، و من هذا القبيل ما ورد عن الصادق عليه السّلام من انّه: ما استخار اللّه عبد قطّ في امر مائة مرّة عند قبر الحسين عليه السّلام فيحمد اللّه و يثنى عليه الاّ رماه اللّه بخير الامرين [٢] . و كذا ما ورد في بعض الطرق من قوله عليه السّلام: انظر اذا قمت الى الصلاة فانّ الشيطان أبعد ما يكون[من]الانسان اذا قام الى صلاة اى شيء يقع في قلبك [٣] .. الحديث [٤] ، فان مقتضى عموم العلّة كون اقتران طرق الاستخارة الخالية عن الصّلاة بصلاة فريضة أو نافلة اولى.
الثالث: انّه ينبغي عدم التكلم في اثناء الاستخارة، لخبر شهاب بن عبد ربّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: كان أبي اذا اراد الاستخارة في امر توضّأ، و صلّى ركعتين، و ان كانت الخادمة تكلّمه [٥] فيقول: سبحان اللّه، و لا يتكلّم حتى يفرغ [٦] .
الرابع: انه ينبغي تقييد الاستخارة في جميع طرقها بالخيرة في عافية،
[١] جواهر الكلام: ١٢/١٧٣.
[٢] وسائل الشيعة: ٥/٢٢٠ باب ٩ برقم ١.
[٣] و خذ به ان شاء اللّه تعالى.
[٤] التهذيب: ٣/٣١٠ باب ٣١ برقم ٩٦٠.
[٥] في المطبوع: لتكلمه.
[٦] المحاسن/٥٩٩ باب ١ الاستخارة برقم ٨.