مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٨٤ - الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
و لا يكتب على أحد منكم ذنب [١] سبعين يوما من يوم ينصرف [٢] . و انّ من أتى قبر الحسين عليه السّلام بعرفة بعثه اللّه يوم القيامة ثلج الفؤاد [٣] . و ان من زار ليلة عرفة أرض كربلا و أقام بها حتى يعيّد [٤] ، ثم ينصرف، وقاه اللّه شرّ سنته [٥] .
و روى بشار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه قال: من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الاسلام فليعرّف عنده-يعني عند قبر الحسين عليه السّلام-فذلك يجزيه عن حجة الاسلام، أما إني لا أقول: يجزي ذلك عن حجة الاسلام إلاّ لمعسر، فأما الموسر إذا كان قد حج حجة الاسلام فأراد أن يتنفل بالحج و العمرة فمنعه عن ذلك شغل دنياه أو عائق فأتى الحسين عليه السّلام في يوم عرفة أجزأه ذلك عن أداء حجته و ضاعف اللّه له بذلك أضافعا مضاعفة، قلت: كم تعدل حجة؟و كم تعدل عمرة؟قال: لا يحصى ذلك، قلت: مائة؟قال: و من يحصى ذلك؟قلت: ألف؟قال: و أكثر، ثم قال: وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اَللََّهِ لاََ تُحْصُوهََا [٦] [٧] .
فوائد:
الاولى: إنه كان بعض الأساطين قدس سره يزعم أن زيارة يوم عاشوراء افضل زيارة الايام المخصوصة، و كان يستند في ذلك إلى أن فضل العمل بكثرة
[١] يحتمل كون المراد بعدم الكتابة انتظار لحوق التوبة، كما مرّ استظهار ذلك مما سبق آنفا (منه قدس سره) .
[٢] مصباح المتهجد/٤٩٨.
[٣] مصباح المتهجد/٤٩٧.
[٤] أي يدرك العيد (منه قدس سره) .
[٥] مصباح المتهجد/٤٩٨ و في المطبوع: سنة.
[٦] سورة ابراهيم آية ٣٤.
[٧] التهذيب: ٦/٥٠ باب ١٦ حديث ١١٤.