مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣
من كلّ لون مائة ألف لذّة. و انّ المؤمن إذا قرأ القرآن فتح اللّه عليه أبواب الرحمة، و خلق اللّه بكل حرف يخرج من فمه ملكا يسبّح له الى يوم القيامة [١] . و انّ العبد يؤجر بكلّ حرف منه لا كلمة عشر حسنات، فيؤجر بـ أ ل م ثلاثين حسنة [٢] .
و ورد انّ من قرأ القرآن و هو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه و دمه، و جعله اللّه مع السفرة الكرام البررة، و كان القرآن حجيزا عنه يوم القيامة يقول: يا ربّ انّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غير عاملي، فبلّغ به اكرم عطائك، فيكسوه اللّه العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة، و يوضع على رأسه تاج الكرامة، ثم يقال له: هل أرضيناك؟فيقول القرآن: يا رب قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من هذا، فيعطى الأمن بيمينه و الخلد بيساره، ثم يدخل الجنّة فيقال له:
اقرأ آية فاصعد درجة، ثم يقال له: هل بلغنا به و ارضيناك؟فيقول: نعم [٣] .
و يلزم الاخلاص في تعلّمه و قراءته، و ان يعمل بما فيه، و الاّ كان و بالا عليه.
و قد ورد انّ من تعلّم القرآن، و تواضع في العلم، و علّم عباد اللّه، و هو يريد ما عند اللّه، لم يكن في الجنّة أعظم ثوابا منه و لا أعظم منزلة منه، و لم يكن في الجنة منزل و لا درجه رفيعة و لا نفيسة الاّ و كان له فيها أوفر النصيب و أشرف
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٢ باب ١٠ حديث ٣ عن جامع الأخبار أقول الرواية مرسلة.
[٢] مجمع البيان: ١/١٦ الفن السادس في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن و أهله.
أقول: لا يخفى ما في الرواية سندا و دلالة، و لعلها من تشبيه المعقول بالمحسوس مما لا تدركه العقول. فتدبر.
[٣] أصول الكافي: ٢/٦٠٣ باب فضل حامل القرآن برقم ٤ أقول الرواية مقطوعة السند.