مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
الليل قرأ و رفع صوته، فيمرّ به مارّ الطريق من المنافقين و غيرهم، فيقومون و يستمعون الى قراءته [١] . و ورد انّ من قرأ: «إنّا أنزلناه» يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل اللّه، و من قرأها سرّا كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه [٢] .
و الأقوى حرمة الغناء في القرآن [٣] . نعم، يستحب تحسين الصوت به، للأمر به معلّلا بانّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا [٤] . و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: اقرأوا القرآن بألحان العرب و أصواتها، و إيّاكم و لحون أهل الفسوق و أهل الكبائر [٥] .
و ينبغي الإنصات لقراءة من قرأ جهرا، لقوله سبحانه وَ إِذََا قُرِئَ اَلْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ [٦] . و يستحب الاستماع لقراءة القرآن. و قد ورد: ان من استمع القرآن كتب اللّه له بكلّ حرف حسنة، و محا عنه سيّئة، و رفع له درجة [٧] . و انّ اللّه يدفع عن مستمع القرآن بلوى الدنيا [٨] ، و قوله صلّى اللّه عليه و آله: من استمع آية من القرآن خير له من تبير ذهبا. و تبير اسم
[١] السرائر/٤٧٦.
[٢] أصول الكافي: ٢/٦٢١ باب فضل القرآن حديث ٦ أقول الرواية مرفوعة.
[٣] التغنّي بالقرآن حرام بلا ريب لعموم أدلّة حرمة الغناء بل به آكد فتفطّن.
[٤] أصول الكافي: ٢/٦١٥ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث ٩ و ١١. بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لكل شيء حلية و حلية القرآن الصوت الحسن.
[٥] أصول الكافي: ٢/٦١٤ باب ترتيل القرآن بالصوت الحسن حديث ٣ أقول الظاهر ان الرواية حسنة.
[٦] سورة الأعراف آية ٢٠٤.
[٧] أصول الكافي: ٢/٦١٢ باب ثواب قراءة القرآن حديث ٦.
[٨] تفسير الإمام العسكري عليه السّلام/٣.