مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤٦ - الجهة الثانية
رجل زور [١] ، و في الحديث: إن لزورك عليك حقا [٢] ، و هو في الأصل مصدر وضع موضع الاسم كصوم و نوم بمعنى صائم و نائم، و للزور بمعنى القصد استعمالات أخر.
و منها: استعماله اسما للجمع كالزائرين.
و منها: استعماله جمعا لزائر كصحب و صاحب و سفر و سافر، يقال: رجل زور و امرأة زور يكون للواحد و الجمع المذكر و المؤنث بلفظ واحد لانه مصدر، كما صرّح به في التاج [٣] و غيره.
و منها: بضم أوله و فتح ثانيه مشدّدا جمعا لزائر مثل ركّع جمع راكع، و يستعمل في المذكر و كذا في المؤنث، كما صرّح به الجوهري بقوله: (و نسوة زور و زوّر مثل نوم و نوح و زائرات) [٤] .
فتحصّل أنّ للزائر جموعا أربعة: الزائرون و الزّور-كصحب-و الزّوّار- ككتّاب جمع الكاتب-و الزّور-كركّع-. و للزائرة جموع ثلاثة: الزائرات، و زور- كنوح-و زور-بالتخفيف-.
الجهة الثانية: فضل زيارة قبر النبى (ص) و فضل قصده
في بيان ما ورد في فضل زيارة قبر النّبي صلّى اللّه عليه و آله بالمدينة المشرفة و فضل قصدها:
فورد في الصحيح عن أبي جعفر عليه السّلام: أن لمن زار رسول اللّه صلّى
[١] تاج العروس ج ٣ ص ٢٤٥.
[٢] النهاية ج ٢ ص ٣١٨ و تاج العروس ج ٣ ص ٢٤٥.
[٣] المصدرين السابقين.
[٤] المصدرين السابقين. و صحاح اللغة: ٢/٦٧٣.