مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٦
بقلبك ثم استيقن الاجابة [١] .
و منها: حسن النيّة، و حسن الظنّ بالاجابة.
للامر بالدعاء موقنا للاجابة، و قال الصادق عليه السّلام: اذا دعوت فاقبل بقلبك و ظنّ ان حاجتك بالباب [٢] .
و منها: اليأس عمّا في ايدي الناس و الانقطاع الى اللّه سبحانه.
و هو من عمد شرائط الاجابة على ما قضت به التجربة القطعيّة، و هدى اليه الفهم السليم. و وردت به الاخبار عن الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم اجمعين، فعن مولانا الصادق عليه السّلام انّه: اذا اراد احدكم ان لا يسأل ربّه شيئا الاّ اعطاه فلييأس من الناس كلّهم، و لا يكون له رجاء الاّ من عند اللّه، فاذا علم اللّه ذلك من قلبه لم يسأل اللّه شيئا الاّ أعطاه [٣] ، و ان اللّه اوحى الى عيسى عليه السّلام: ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث [٤] .
و منها: اختيار السرّ مهما امكن.
لما ورد من انّ دعوة المؤمن سرّا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية [٥] ، و ان دعوة تخفيها افضل عند اللّه من سبعين دعوة تظهرها [٦] .
و منها: ترك الذنوب و اجتناب اكل المحرّمات.
لما ورد من انّ العبد يسأل اللّه الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها الى أجل قريب أو الى أجل بطيء فيذنب العبد ذنبا فيقول اللّه للملك لا تقض حاجته،
[١] اصول الكافي: ٢/٤٧٣ باب الاقبال على الدعاء حديث ١.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٧٣ باب الاقبال على الدعاء حديث ٣.
[٣] اصول الكافي: ٢/١٤٨ باب الاستغناء عن الناس حديث ٢.
[٤] عدّة الداعي: ١٢٢ فصل و من المجابين من لا يعتمد في حوائجه على غير اللّه سبحانه.
[٥] اصول الكافي: ٢/٤٧٦ باب اخفاء الدعاء حديث ١.
[٦] الحديث المتقدم.
غ