مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢٣ - الرابع انّ سنن هذه الصلاة أمور
الرابع: انّه لا تختصّ صلاة الجنازة بوقت، بل الأوقات كلها صالحة لها، و لا تكره في وقت حتى حين طلوع الشمس و غروبها [١] .
و لو اجتمعت مع اليوميّة فان تضيّقت إحداهما قدمّت، فتقدّم الحاضرة لزوما عند ضيق وقتها، و تقدّم صلاه الميت عند الخوف على الجنازة، و لو تضيقّتا جميعا، فالمشهور لزوم الإتيان بالحاضرة [٢] و قضاء صلاه الميت على القبر، و قيل:
بلزوم الإتيان بصلاة الميت [٣] ، و الأوّل أقرب.
و لو اتسّع الوقتان فلا تقديم لأحدهما وجوبا. و في أفضّلية تقديم الحاضرة أو الجنازة روايتان، أولاهما أرجح [٤] .
الخامس: إذا صلّي على جنازة بعض الصلاه ثّم أحضرت أخرى، فالأفضل إتمام الأولى و استيناف الصلاه على الثانية بعدها، و لو خاف على الأخيرة من التأخير قطع الصلاة على الأولى و استأنف الصلاة عليهما أو على الثانية خاصة، و يستأنف بعدها على الأولى [٥] .
الرابع: انّ سنن هذه الصلاة أمور:
فمنها: وقوف الإمام و المنفرد حيال وسط الرجل و صدر المرأة، و الأولى الحاق الصغير في ذلك بالرجل، و الصغيرة و الخنثى المشكل بالمرأة، و يتخّير في الممسوح، و يسقط ذلك في حقّ المأموم، فله الوقوف في أيّ طرفي الامام شاء [٦] .
[١] بلا خلاف بل أدعي عليه الاجماع، و صحيحه محمد بن مسلم صريحة بذلك.
[٢] لأن الصلاه الحاضرة واجبة على المصلي عينا، و صلاه الميت واجبة وجوبا كفائيا.
[٣] هذا اذا انحصر المصلي في واحد و صارت الحاضرة و صلاة الميت واجبتان عينا عليه.
[٤] جواهر الكلام: ١٢/١١٩.
[٥] العمدة في دليل الحكم صحيحة علي بن جعفر المروية في الكافي: ٣/١٩٠ باب في الجنازة توضع و قد كبّر على الأوّلى حديث ١.
[٦] ذكر في جواهر الكلام عدم الخلاف في الأحكام المذكورة، راجع جواهر الكلام: ١٢/٧٣.