مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٢١ - الثالث في كيفية هذه الصلاة
بحيث لا يصدق معه الصلاة عليها، من غير فرق بين الإمام و المأموم و المنفرد.
نعم لو كان بعد الجنازة-لكثرة الجنائز المسطرة، أو كثرة المأمومين-لم يقدح. و كذا لا تصّح الصلاة لو كانت خلف المصلّي، أو كانت قدام موقفه و لم يكن المصلّي محاذيا لها و لا لشيء منها، لعدم صدق الصلاة عليها عادة في شيء من ذلك.
و لا يشترط في هذه الصلاة الطهارة من الحدث الأصغر، و لا الأكبر، فتصّح من المحدث بالحدث الأصغر، و الجنب، و الحايض، بل الأظهر عدم اشتراط الطهارة من الخبث أيضا، و ان كانت مراعاتها أحوط [١] ، كما ان الأظهر عدم اشتراط ساير شروط الصلاة ككون ثوب المصلي ممّا يؤكل لحمه، و كونه غير حرير و غير ذهب إذا كان المصلي رجلا و إن كان الاعتبار أحوط و أولى [٢] ، كما أن الأحوط-إن لم يكن أقوى-اعتبار إباحة لباسه و مكانه [٣] ، و في قدح غصبية المكان الموضوع فيه الميت-مع إباحه مكان المصلّي-تأمّل، و يفسد هذه الصلاة كلّ ما يخلّ بصورتها من سكوت طويل، أو فعل كثير، أو فعل لهو و لعب، و إن قلّ.. أو غير ذلك ممّا يفسد هيئتها و يخرجها عن صدق الاسم لذاته، أو لكثرته.
و لا يشترط في المصلّي على الميت وحده العدالة، و هل يشترط في إمامها شرائط الإمامة من العدالة و غيرها أو لا؟قولان.
أوّلهما لا يخلو من قرب مع انه أحوط. و كذا الحال في اشتراط قيامه لو أمّ قائمين، و ان كان قعوده للعجز و عدم ارتفاع مقامه بما يعتدّ به على المأمومين.
و في اشتراط طهارته لو أمّ متطهّرين تردّد، و العدم أشبه.
[١] الطهارة ليست شرطا في صحة صلاة الميت و لكنها أفضل.
[٢] الاحتياط لا يترك.
[٣] إباحة اللباس شرط في صحة الصلاة على الميت أم لا، فيه كلام، لكن حلية مكان الصلاة شرط بلا خلاف.
غ