مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٦ - و أما جدّتي لأمّي و سيّدتي الصدّيقة الكبرى سلام اللّه عليها
و عشرين منه [١] ، و قد مضى حينئذ من عمره الشريف خمس و ستون سنة [٢] ، فيكون بعد الهجرة بأربعين سنة. و قالت العامّة و بعض الخاصّة انّه توفّي و عمره ثلاث و ستون سنة [٣] .
و أما جدّتي لأمّي و سيّدتي الصدّيقة الكبرى سلام اللّه عليها
[٤] ، فقد ولدت بمكّة بعد النبوّة بخمس سنين في العشرين من جمادى الاخرى يوم الجمعة [٥] ، و قيل ولدت بعد البعثة بسنتين [٦] . و روت العامّة انّ مولدها قبل البعثة بخمس سنين [٧] ، و الأوّل أظهر، لتسالمهم على أنّها كانت عند الهجرة بنت ثمان سنين، و انّ النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هاجر بعد النبوة بثلاث عشرة سنة، فلو كانت ولادتها قبل النبوة بخمس سنين للزم ان تكون عند الهجرة بنت ثمان عشرة سنة، و هو مقطوع البطلان، و لو كانت ولادتها بعد النبّوة بسنتين للزم كونها عند الهجرة بنت احدى عشرة سنة، و هو أيضا مبيّن العدم، فتعيّن الأوّل.
و قد زوّجها النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أمير المؤمنين عليه السّلام
[١] الارشاد للشيخ المفيد/٥.
[٢] مناقب ابن شهرآشوب: ٣/٣٠٧ فصل في حليته و تواريخه.
[٣] الارشاد للشيخ المفيد: ٦.
[٤] والدة أبي قدس سرهمّا كانت علوية جليلة فهي ابنة فاطمة الزهراء صلوات اللّه و سلامه عليها و لذلك يفتخر المؤلف قدس سره بانتسابه و حق له ان يفتخر بذلك فأي فخر و شرف ليضاهي شرف الانتساب برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سيد الكائنات و أنا أشكر اللّه و أحمده على نصيبي من هذا الشرف.
[٥] الكافي: ١/٤٥٨ باب مولد الزهراء فاطمة عليها السّلام و طبقات ابن سعد: ٨/٢٦.
[٦] دلائل الامامة: ٤٥ خبر الوفاة و الدفن و مصباح الكفعمي/٥١٢.
[٧] مصباح المتهجد: ٥٥٤.