مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤٣ - المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
المقام التاسع في جملة من الآداب و الأحكام المتعلق أغلبها بما بعد الدفن
فمنها: تعزية المصاب، فإنها سنّة مؤكّدة، و فيها أجر عظيم، و ثواب جسيم، حتى ورد أنّها تورث الجنّة [١] ، و انّ من عزّى مصابا فله مثل أجره من دون أن ينقص من أجر المصاب شيء [٢] ، و من عزّى حزينا كسي يوم الموقف حلّة يحبر بها [٣] ، و من عزّى حزينا ألبسه اللّه عزّ و جلّ من لباس التقوى، و صلّى اللّه على روحه في الأرواح [٤] ، و من عزّى الثكلى أظلّه اللّه في ظلّ عرشه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه، و كسي بردا في الجنة [٥] .
و روي انّ إبراهيم عليه السّلام سأل ربّه عن جزاء من يصبّر الحزين ابتغاء وجه اللّه، فقال تعالى: اكسوه ثيابا من الإيمان يتبوأ بها الجنة، و يتقي بها النّار [٦] .
و حقيقتها تختلف بإختلاف العوارض و الأشخاص، و الغرض منها طلب
[١] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع حديث ٥٠٧.
[٢] الكافي: ٣/٢٠٥ باب ثواب من عزّى حزينا حديث ٢.
[٣] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع حديث ٥٠٢.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢٧ باب ٤١ حديث ٣.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢٧ باب ٤١ حديث ١٣ و ٦.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/١٢٧ باب ٤١ حديث ٩.
غ