مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٣ - و منها المدينة المشرّفة
عليه السّلام: اذا قضى احدكم نسكه فليركب راحلته و ليلحق اهله فان المقام بمكة يقسي القلب [١] . و قال عليه السّلام: اذا فرغت من نسكك فارجع فانّه اشوق لك الى الرجوع [٢] . و قال الباقر عليه السّلام: لا ينبغي للرجل ان يقيم بمكّة سنة. قلت كيف يصنع؟قال: يتحوّل عنها [٣] . و سئل ابو عبد اللّه الصادق عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحََادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذََابٍ أَلِيمٍ [٤] قال عليه السّلام: كلّ الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت ان يكون إلحادا. فلذلك كان الفقهاء رضوان اللّه عليهم يكرهون سكنى مكّة [٥] . و تضمّن خبر عن ابي جعفر عليه السّلام مدح سكناها، و لكنه مع ذلك جعل الانصراف افضل، قال عليه السّلام: من جاور بمكة سنة غفر له ذنوبه و لاهل بيته، و لكلّ من استغفر له، و لعشيرته و لجيرانه ذنوب تسع سنين و قد مضت و عصموا من كل سوء اربعين و مائة سنه، و الانصراف و الرجوع افضل من المجاورة، و النائم في مكّة كالمتهجّد في البلدان، و الساجد بمكّة كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه [٦] .
و منها: المدينة المشرّفة:
و لا شبهة في رجحان مجاورتها، و قد ورد انّها حرم فمن أحدث فيها حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة اللّه و الملائكة و النّاس اجمعين، و لا يقبل اللّه منه صرفا و لا
[١] علل الشرايع: ٢/٤٤٦ باب ١٩٦ علة كراهة المقام بمكّة برقم ٣.
[٢] الكافى: ٤/٢٣٠ باب كراهية المقام بمكة برقم ٢.
[٣] الكافى: ٤/٢٣٠ باب كراهية المقام بمكة برقم ١.
[٤] سورة الحج آية ٢٥.
[٥] وسائل الشيعة: ٩/٣٤٠ باب ١٦ برقم ١.
[٦] وسائل الشيعة: ٩/٣٤٠ باب ١٥ برقم ٢.