مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٤
المنازل [١] ، و من تعلّم القرآن يريد به رياء و سمعة ليمارى به السفهاء، او [٢] يباهي به العلماء، و يطلب به الدنيا، بلى اللّه عظامه يوم القيامة، و لم يكن في النّار اشدّ عذابا منه، و ليس نوع من أنواع العذاب إلاّ يعذب به من شدة غضب اللّه عليه و سخطه [٣] ، و من قرأ القرآن ابتغاء وجه اللّه و تفقّها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكه و الأنبياء و المرسلون [٤] . و من قرأ القرآن يريد به السمعة و التماس شيء[الدنيا]لقي اللّه يوم القيامة و وجهه عظم ليس عليه لحم، و زجّ [٥] القرآن في قفاه حتّى يدخله النّار، و يهوي فيها مع من هوى [٦] . و من تعلم القرآن فلم يعمل به، و آثر عليه حبّ الدنيا و زينتها استوجب سخط اللّه، و كان في الدرجة مع اليهود و النصارى الذين ينبذون كتاب اللّه وراء ظهورهم [٧] ، و من دخل على إمام جائر فقرأ عليه القرآن يريد بذلك عرضا من عرض الدنيا لعن القارىء بكل حرف عشر لعنات، و لعن المستمع بكل حرف لعنة [٨] . و من قرأ القرآن و لم يعمل به حشره اللّه يوم القيامة أعمى، فيقول: رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمىََ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً `قََالَ كَذََلِكَ أَتَتْكَ آيََاتُنََا فَنَسِيتَهََا وَ كَذََلِكَ اَلْيَوْمَ تُنْسىََ [٩] ، فيؤمر به الى النار [١٠] . و انّه يمثل القرآن يوم القيامة برجل، و يؤتى بالرجل
[١] عقاب الأعمال: ٣٤٦ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١ أقول الرواية ضعيفة جدا بأبي هريرة.
[٢] في المطبوع: و بدلا من أو.
(٣ و ٤) عقاب الأعمال: ٣٤٦ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
[٥] في الحجرية: و زخّ، و في حاشيتها: الزّخ: الدفع.
[٦] عقاب الأعمال: ٣٣٧ باب يجمع العقوبات حديث ١.
[٧] عقاب الأعمال: ٣٣٢ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.
[٨] الاختصاص ٢٦٢.
[٩] سورة طه آية ١٢٥ و ١٢٦.
[١٠] عقاب الأعمال: ٣٣٧ باب يجمع عقوبات الأعمال حديث ١.