مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢١
ألف ضعف مما دعوت، و ناداه ملك من السماء الثانية: يا عبد اللّه و لك مائتا ألف ضعف مما دعوت، و ناداه ملك من السماء الثالثة: يا عبد اللّه و لك ثلاثمائة ألف ضعف ممّا دعوت، و ناداه ملك من السماء الرابعة: يا عبد اللّه و لك أربعمائة ألف ضعف ممّا دعوت، و ناداه ملك من السماء الخامسة: يا عبد اللّه و لك خمسمائة ألف ضعف ممّا دعوت، و ناداه ملك من السماء السادسة: يا عبد اللّه و لك ستمائة ألف ضعف ممّا دعوت، و ناداه ملك من السماء السابعة: يا عبد اللّه و لك سبعمائة ألف ضعف ممّا دعوت، ثم ينادي به اللّه تعالى: أنا الغنيّ الذي لا أفتقر، لك يا عبد اللّه ألف ألف ضعف ممّا دعوت [١] .
و ورد أنّ سيّدتنا الحوراء[فاطمة]سلام اللّه عليها كانت إذا دعت تدعو للمؤمنين و المؤمنات و لا تدعو لنفسها، فسئلت عن ذلك فقالت: الجار ثم الدار [٢] .
و المستفاد من جملة من الأخبار تأكّد استحباب الدعاء للمؤمنين و المؤمنات، بل استجاب اختيار الدعاء لهم على الدعاء للنفس. و استفاض عنهم عليهم السّلام انّه: ما من مؤمن دعا للمؤمنين و المؤمنات بظهر الغيب إلاّ ردّ اللّه عليه مثل الّذي دعا به من كلّ مؤمن و مؤمنة مضى من اوّل الدهر أو هو آت الى يوم القيامة، و انّ العبد ليؤمر به الى النّار يوم القيامة فيسحب، فيقول المؤمنون و المؤمنات: يا رب هذا الذي كان يدعو لنا فشفّعنا فيه، فيشفّعهم اللّه عزّ و جلّ فيه فينجو [٣] .
و ورد ان من قال كل يوم عشرين مرة [٤] : «اللهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات» كتب اللّه له بعدد كلّ مؤمن مضى[منذ بعث
[١] وسائل الشيعة: ٤/١١٤٩ باب ٤٢ برقم ٥.
[٢] علل الشرايع/١٨١ باب ١٤٥ العلة التي من احلها كانت فاطمة عليها السّلام تدعو لغيرها و لا تدعوا لنفسها حديث ١.
[٣] اصول الكافي: ٢/٥٠٧ باب الدعاء للاخوان بظهر الغيب برقم ٥.
[٤] في الأمالي: -خمسا و عشرين مرّة-.