مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٢
يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم و صرف عنه جميع شره [١] ، و انّ من كبّر اللّه مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس و قبل غروبها كتب اللّه له من الأجر كاجر من أعتق مائة رقبة [٢] ، و انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم كان في كلّ يوم اذا أصبح و طلعت الشمس يقول: «الحمد للّه رب العالمين كثيرا طيّبا على كل حال» يقولها ثلاثمائة و ستين مرّة شكرا [٣] . و انّ من قال اذا أصبح عشرا و اذا امسى عشرا «اللهّم إنّي أشهدك انّه ما اصبح و امسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد، و لك الشكر بها عليّ يا ربّ حتى ترضى و بعد الرضى» سمّي بذلك عبدا شكورا [٤] . و كان قد ادّى شكر ما انعم عليه في ذلك اليوم، و في تلك الليلة، و انّ من قال اذا اصبح «اصبحت و ربّي محمودا، اصبحت لا اشرك باللّه شيئا، و لا ادعو مع اللّه الها آخر، و لا أتخّذ من دونه وليّا» و اذا أمسى قال مثل ذلك مبدلا «اصبحت» «بامسيت» سمّي عبدا شكورا [٥] .
و انّه فريضة على كلّ مسلم ان يقول عشر مرّات قبل طلوع الشمس، و عشر مرّات قبل غروبها «لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك، و له الحمد، يحي و يميت و هو حيّ لا يموت بيده الخير و هو على كلّ شيء قدير» قال الراوي: فقلت مثل ذلك و زدت و يميت و يحيى بعد يحي و يميت فقال: يا
[١] ثواب الاعمال: ١٩٩ ثواب من قال حين يمسي و يصبح ثلاث مرّات فسبحان اللّه حين تمسون و حين تصبحون حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٤/١٢٣٨ باب ٤٩ حديث ١٤.
[٣] وسائل الشيعة: ٤/١٢٣٤ باب ٤٨ حديث ١٩.
[٤] وسائل الشيعة: ٤/١٢٣٥ باب ٤٩ حديث ١.
[٥] علل الشرايع: ٣٧ باب ٣٣ العلّة التي من اجلها قال اللّه عزّ و جلّ: «و ابراهيم الذي وفّى» حديث ١.