مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٠ - ٤-و منها استعمال شيء من الطيب و شمّه
٣-و منها: لبس ثوبين طاهرين-كما في بعض الأخبار [١] -و لبس أنظف ثيابه-كما في آخر [٢] .
و قد ورد الأمر بذلك في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام، و سيد الشهداء عليه السّلام، و الظاهر عدم اختصاصه بهما، بل لعلّ المتتبّع يقف على التنصيص به في زيارة غيرهما أيضا، و لا فرق في الثوبين الطاهرين بين كونهما غسيلين أو جديدين كما ورد التنصيص به [٣] . و جعل بعضهم من الآداب بياض لونهما، و لم أقف على مستنده، و ان كان احتمال الرجحان كافيا في أولويّة الالتزام به.
٤-و منها: استعمال شيء من الطيب و شمّه.
ورد الأمر به في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام [٤] . و الظاهر جريانه في زيارة غير سيد الشهداء عليه السّلام من الأئمّة عليهم السّلام، لكون استعمال الطيب محبوبا شرعا، فيناسب حال الزيارة، و أما في زيارة الحسين عليه السّلام فقد نهى الصادق عليه السّلام أبا بصير عنه و عن الادّهان و الاكتحال لمن أراد زيارته عليه السّلام [٥] ، و الترك هو المناسب للحزن و الكرب المحبوب إظهاره في
[١] كامل الزيارات/١٢٦ باب ٤٥ حديث ٤، بسنده عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت له جعلت فداك زيارة قبر الحسين عليه السّلام في حال التقيّة، قال اذا اتيت الفرات فاغتسل ثم النبس اثوابك-ثوبيك الطاهرين خ ل-الطاهرة، ثم تمرّ بازاء القبر، و قل صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه صلّى اللّه عليك يا أبا عبد اللّه فقد تمّت زيارتك.
[٢] فرحة الغري: ٩٣، عن مزار محمد بن المشهدي، بسنده إلى أن قال: إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين فاغتسل غسل الزيارة، و البس أنظف ثيابك، و شمّ شيئا من الطيب، و امش و عليك السكينة و الوقار، فإذا وصلت...
[٣] كما في الخبرين المتقدمين و غيرهما كثير.
[٤] فرحة الغري/٩٣ عن مزار محمد بن المشهدي.
[٥] التهذيب: ٦/٧٦ باب ٢٢ حديث ١٥٠ بسنده الى ان قال: فاذا اردت المشي إليه فاغتسل-