مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦٢
أحدها: ما سبق الى قلب المستخير من الطرفين بعد الاستخارة، و هذا القسم قد ورد في عدّة اخبار، و طريقه على ما يستفاد منها ان يصلّي ركعتين في غير وقت الفريضة ثم يستخير اللّه مائة مرّة، ثم ينظر[الى]ايّ شيء يقع في قلبه، و اجزم الامرين له في قلبه، فيعمل به فان الخير فيه ان شاء اللّه تعالى [١] .
و في خبر: ليكن استخارتك في عافية، فانه ربما خير للرجل في قطع يده، و موت ولده، و ذهاب ماله [٢] ، و غرضه عليه السّلام بذلك ان لا يقتصر المستخير على قول مائة مرة استخير اللّه تعالى، بل يقول مائة مرة: استخير اللّه تعالى خيرة في عافية، و ورد اتيان هذه الاستخارة عقيب المكتوبة، فقال الصادق عليه السّلام: اذا عرضت لاحدكم حاجة فليستشر اللّه ربّه، فان اشار عليه اتّبع، و ان لم يشر عليه توقّف، قال الراوي: يا سيدى كيف اعلم ذلك؟فقال: تسجد عقيب المكتوبة و تقول مائة مرّة: اللّهمّ خر لي، ثم تتوسّل بنا، و تصلّى علينا و تستشفع بنا، ثم تنظر ما يلهمك تفعله فهو الذي اشار عليك به [٣] .
و ورد اتيان هذه الاستخارة من غير تقييد بصلاة ركعتين و لا عقيب مكتوبة [٤] .
و ورد الاتيان بها سبع مرات من غير تقييد بصلاة، و لا اعتبار مائة مرّة، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال لأنس: اذا هممت بامر فاستخر ربك فيه سبع مرات ثم انظر الى الذي يسبق الى قلبك فان الخيرة فيه [٥] .
ثانيها: ما اجرى اللّه على لسان من يشاوره من الامر بالفعل او النهي
[١] الكافي ٣/٤٧١ باب صلاة الاستخارة برقم ٤.
[٢] المحاسن/٥٩٩ باب ١ القول عند الاستخارة برقم ٧.
[٣] وسائل الشيعة: ٥/٢١٣ باب ٤ حديث ٣.
[٤] راجع الفقيه: ١/٣٥٥ باب ٨٤ برقم ١٥٥٣.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة ١/٤٥٢ باب ٤ برقم ٢.