مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤١ - مسائل
يصدق النبش [١] .
و منها: لو ابتلع جوهرة أو غيرها ممّا له قيمة فدفن، فإن جمعا جوزّوا النبش لشقّ بطنه و إخراج ذلك، سواء كانت له أو لغيره، و هو لا يخلو من وجه سيّما مع الاضطرار إليه أو التضّرر بتركه [٢] .
و منها: ما لو أريد نقله إلى مكان شريف يرجى فيه حسن حاله كحرم مكة و المدينة و الأعتاب الشريفة، فإنه قد تقدم التأمّل في حرمة النبش حينئذ، و انه على فرض الحرمة فالنقل بعده لا مانع منه [٣] .
الثانية: انه إذا علم انّه قد مات ولد الحامل في بطنها و هي سالمة، فإن أمكن إخراجه على وجه لا يورث و صمة فيها فهو، و إلاّ فإن خيف على الأمّ مع عدم الإخراج تتوّلى ذلك النساء أو زوجها، فإن تعذّر فالرجال المحارم، فإن تعذر فغيرهم [٤] . و لو قام احتمال خروجه بنفسه من دون تقطيع و لا خوف على الأمّ لم يجز مباشرة التقطيع و الإخراج [٥] ، و لو ماتت الأمّ و بقي الحمل حيّا في بطنها و خيف من التأخير تلفه شقّ جوفها و انتزع الفرخ، و الأحوط الشق ممّا يلي جنبها الأيسر، كما انّ الأحوط-بل الأقوى-لزوم خياطة بطنها بعد إخراج الطفل، و لو لم يعلم بحياته فالمرجع استصحاب الحياة على الأظهر، و لو كان الولد و الأمّ
[١] أقول: منع النبش في المقام هو المتعين عندي إلاّ في بعض الصور النادرة، راجع جواهر الكلام:
٤/٣٥٦.
[٢] في المسألة بحث مسهب خصوصا إذا لم تكن الجوهرة لغيره، راجع جواهر الكلام: ٤/٣٥٩، و الظاهر عدم جواز.
[٣] المسألة مورد بحث و نقاش، و المتيقن من صور الجواز هو ما إذا أوصى الميت بالنقل، و في غير هذه الصورة لا بد من مراجعة مرجع التقليد.
[٤] كل ذلك محافظة على حياة الأمّ و رعاية لخدارتها.
[٥] بلا خلاف أجده بين الفقهاء.