مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦١٨ - المقام السادس في عدة أخبار متفرقة
المقام السادس في عدة أخبار متفرقة:
فمنها: ما عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: تبع حكيم حكيما سبع مائة فرسخ في سبع كلمات فلمّا لحق به قال: يا هذا!ما أرفع من السماء؟و أوسع من الأرض؟و أغنى من البحر؟و أقسى من الحجر؟و أشدّ حرارة من النار؟و أشد بردا من الزمهرير؟و أثقل من الجبال الراسيات؟. فقال: يا هذا!الحق أرفع من السماء، و العدل أوسع من الأرض، و غنى النفس أغنى من البحر، و قلب الكافر أقسى من الحجر، و الحريص الجشع أشدّ حرارة من النار، و اليأس من روح اللّه أشد بردا من الزمهرير، و البهتان على البرئ أثقل من الجبال الراسيات [١] .
و منها: ما عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال: حسبك من كمال المرء تركه ما لا يجمل به، و من حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، و من عقله حسن رفقه، و من أدبه علمه بما لا بد منه، و من ورعه عفّة بصره و عفّة بطنه، و من حسن خلقه كفه أذاه، و من سخائه برّه لمن يحّب خلقه، و من كرمه إيثاره على نفسه، و من صبره قلّة شكواه، و من عدله إنصافه من نفسه، و تركه الغضبه عند مخالفته، و قبوله الحق إذا بان له، و من نصحه نهيه لك من عيبك، و من حفظ جواره ستره لعيوب جيرانه، و تركه توبيخهم عند إساءتهم إليه، و من رفقه ترك الموافقة على الذنب بين أيدي من يكره الذنب، و من حسن صحبته إسقاطه عن صاحبه مؤونة أداء حقّه، و من صداقته كثرة موافقته، و من صلاحه شدة خوفه من ذنبه، و من شكره معرفته بإحسان من أحسن إليه، و من تواضعه معرفته بقدره، و من حكمته معرفته بذاته،
[١] الخصال للشيخ الصدوق: ٢/٣٤٨ حديث ٢١ تبع حكيم حكيما.