مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣١ - تذييل
و عنه عليه السّلام أنّه قال: إنّ قوما إذا زاروا الحسين بن علي عليهما السّلام حملوا معهم السفر فيها الحلاوة[خ. ل: الجدى]، و الأخبصة، و أشباهها [١] ، لو أرادوا قبور أحبّائهم ما حملوا ذلك [٢] .
و عنه عليه السّلام انّه قال: تزورون خير من أن لا تزورون، و لا تزورون خير من أن تزورون، قلت: قطعت ظهري، قال عليه السّلام: تاللّه إنّ أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيبا حزينا و تأتونه أنتم بالسفر، كلاّ حتى تأتونه شعثا غبرا [٣] .. إلى غير ذلك من الأخبار.
تذييل:
يتضمن مطالب:
الأول: إنّ مقتضى القواعد المتداولة على ألسن الفقهاء رضوان اللّه عليهم من حرمة ما كان فيه خوف الضرر على النفس و إن كان هو لزوم ترك الزيارة عند الخوف من الظالم أو من مرض او نحو ذلك، و لذا ترك أغلب الناس زيارة سيّدنا المظلوم أرواحنا فداه منذ سنة و نصف خوفا من الأمراض التي كانت حادثة في كربلا المشرفة، إلاّ أنّ الأخبار قد استفاضت على الأمر بزيارته عليه السّلام حتّى مع الخوف، فروى زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: ما تقول فيمن زار أباك على خوف؟قال عليه السّلام: يؤمنه اللّه يوم الفزع الأكبر، و تلقاه الملائكة بالبشارة، و يقال له: لا تخف و لا تحزن، هذا يومك الذي فيه فوزك [٤] .
[١] في المطبوع: و اشباهه.
[٢] كامل الزيارات/١٣٠ باب ٤٧ برقم ٣.
[٣] كامل الزيارات/١٣٠ باب ٤٧ برقم ٤.
[٤] كامل الزيارات/١٢٥ باب ٤٥ برقم ١.