مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٨ - فمنها البسملة
اياهّا [١] . و من هنا أفتى بعضهم بافضلّية الذكر من الدعاء، و يدلّ عليه ايضا قول الصادق عليه السّلام: انّ اللّه يقول: من شغل بذكري عن مسألتي اعطيته أفضل ما اعطي من سألني [٢] .
و منها: عند الصباح و المساء و بعد الصبح و العصر، لما ورد من قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ارتعوا في رياض الجنة، فقيل له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: و ما رياض الجنّة؟فقال: الذكّر غدّوا و رواحا، فاذكروا [٣] .
و ورد انّ ذكر اللّه بالغدوّ و الآصال خير من حطم السيوف في سبيل اللّه [٤] .
التأكيد على جملة من الأذكار
ثم انّ كلّما يعدّ ذكرا للّه عزّ و جلّ حسن جميل، لكن ورد التأكيد في جملة من الأذكار.
فمنها: البسملة:
و قد ورد الأمر بالابتداء بها مخلصا للّه سبحانه مقبلا بالقلب إليه في كلّ فعل صغيرا كان أو كبيرا، و كلّ ما يحزن صاحبه، فعن أمير المؤمنين عليه السّلام: انّ اللّه يقول: انا احّق من سئل و اولى من تضّرع إليه، فقولوا عند افتتاح كلّ امر صغير أو عظيم بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ، * أي استعين على هذا الأمر باللّه الذي لا تحقّ العبادة لغيره المغيث اذا استغيث.. إلى ان قال:
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من حزنه أمر يتعاطاه فقال: «بسم اللّه الرّحمن الرحّيم» و هو مخلص للّه يقبل بقلبه إليه لم ينفك من احدى اثنتين:
اما بلوغ حاجته في الدنيا، و امّا يعدّ له عند ربّه و يدخّر له لديه، و ما عند اللّه
[١] اصول الكافي: ٢/٥٠١ باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ و جلّ حديث ٢.
[٢] اصول الكافي: ٢/٥٠١ باب الاشتغال بذكر اللّه عزّ و جلّ حديث ١.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٣٨٤ باب ١٢ حديث ٢ عن ارشاد القلوب للديلمي.
[٤] وسائل الشيعة: ٤/١١٧٨ باب ١ حديث ٤ عن معاني الاخبار.