مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٨٢ - المقام الثالث في آداب الاحتضار و الموت
و منها: استحباب ان يكون عنده من يقرأ القرآن للتبرّك، و استدفاع الكرب و العذاب عنه، سيما آية الكرسي، و آيتين بعدها، ثم آية السخرة، ثم ثلاث آيات من آخر البقرة، ثم سورة الأحزاب [١] . و «يس» ، و «ص» ، و الصافّات [٢] . و قد ورد انّ من قرئت عند سكراته «ص» و «يس» جاء رضوان خازن الجنة بشربة من شراب الجنة فسقاها إيّاه و هو على فراشه، فيشرب فيموت ريّانا، و يبعث ريّانا، و لا يحتاج إلى حوض من حياض الأنبياء عليهم السّلام، و نزل بكل حرف منها عشرة أملاك يقومون بين يديه، و يصلّون عليه، و يستغفرون له، و يشهدون غسله، و يتبعون جنازته، و يصلّون عليه، و يشهدون دفنه [٣] ، و انّ «يس» لا تقرأ عند ميت إلاّ خفّف اللّه عنه تلك الساعة [٤] ، و انّ «و الصافّات» لم تقرأ عند مكروب موت إلاّ عجّل اللّه راحته، و نجى من مردة الشياطين، و يبرأ من الشرك [٥] .
و منها: استحباب تغميض عينيه بعد الموت قبل البرد، و إطباق فيه تحفّظا من دخول الهوام، و قبح المنظر، و شدّ لحييه حذرا من الاسترخاء و انفتاح الفم، و مدّ يديه إلى جنبيه، و كذا ساقيه ان كانتا منقبضتين، و تغطيته بثوب [٦] .
و منها: كراهة أن يوضع على بطن الميت حديد كسيف و نحوه [٧] ، و أن يحضره عند النزع و بعده جنّب، أو حايض، لتأذّي الملائكة بحضور كلّ منهما، من
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٦ باب ٣٩ حديث ٣٥ ذيله.
[٢] مناهج المتقين: ٢٤ و اما المقامات فالأول منها سطر ١٥.
[٣] المصدر المتقدم.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٣ باب ٣١ حديث ١.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٣ باب ٣١ حديث ١ و ٢.
[٦] التهذيب: ١/٢٨٨ باب ١٣ تلقين المحتضرين حديث ٨٤٠ ذيله.
[٧] مناهج المتقين: ٢٤ سطر ١٩.