مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٠٣ - المقام السادس في تكفينه و تحنيطه
المقام السادس في تكفينه و تحنيطه
و هما كتغسيله في الوجوب على الكفاية، و أولّوية أقرب الناس إليه بهما.
و إنّما أمر أن يغسّل الميّت و يكفن ليلقى ربّه عزّ و جلّ طاهر الجسد غير بادي العورة، و لئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه، و لئلاّ ينظر على بعض حاله و قبح منظره، و لئلا يقسوا القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة و الفساد، و ليكون أطيب لانفس الأحياء، و لئلا يبغضه حميمه فيلغي ذكره و مودّته، و لا يحفظه فيما خلف و أوصى به و أمره و أحّب، كما قال الرضا عليه السّلام.
و الواجب عند الإمكان أن يكفّن في ثلاث قطع: ميزر يشدّ من وسطه يستر عورتيه، و قميص يشق منه و سطه و يخرج منه رأسه، و لفافة تواري جميع جسده، مراعيا في جنسها اللائق بحاله.
و يستحبّ إجادة الكفن إلاّ إذا أريد إخراجه من أصل المال، و كان في الورثة قاصر و لم يتحمّل الكبير منهم التفاوت، فإنّه يقتصر على ما يليق بحاله.
و يستحب التبرع بكفن الميّت المؤمن، فإن من كفّن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة، و كذا يستحب كون ميزره ساترا لصدره و رجليه و قميصه و اصلا إلى نصف الساق، و إلى القدم أفضل.
و يعتبر في اللفّافة ان تكون عريضة بحيث يرد أحد جانبيها إلى الآخر، و طويلة بحيث تشد من طرفيها.
و لو تعذر شيء من القطع الثلاث اقتصر علّى الممكن منها، و لو وجد بعض