مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - ١٩-و منها تقبيل الضريح المطهّر
بتشويشه و اضطرابه من أنّه وقف قريبا من الضريح الشريف مستدبرا للقبلة و إذا بصوت من الضريح يأمره بالتنحّي عن موقفه، و ما ذاك إلاّ لذلك انتهى كلامه رفع مقامه.
و المنقول عن بعض العلماء الأجلة أنّ مراده بمن يحمل العلم من العلويّين هو صاحب المقامات و الكرامات الباهرة بحر العلوم أنار اللّه برهانه و اعلى مقامه، و عليه فيلزم التأخّر في زيارة الهادي عليه السّلام عن مقدّم الضريح المقدّس بمقدار فرارا من احتمال الوقوف على قبر الامام عليه السّلام الذي هو هتك عظيم.
١٩-و منها: تقبيل الضريح المطهّر:
للأمر به في أغلب الزيارات الواردة، و كذا وضع الخدّين عليه تبرّكا و تشرّفا، بل و شمّه بدل التربة، قال الشهيد رحمه اللّه في الدروس: إنّه يضع عليه خدّه الأيمن عند الفراغ من الزيارة و يدعوه تضرّعا ثم يضع خدّه الأيسر و يدعو سائلا من اللّه تعالى بحقّه و حقّ صاحب القبر أن يجعله من أهل شفاعته، و يبالغ في الدعاء و الالحاح، ثم ينصرف إلى ما يلي الرأس، ثم يستقبل القبلة و يدعو [١] . و العامّة ترى تقبيل الضريح و القبر بدعة، و هو منهم جهل و قلّة فهم [٢] ، فإن تقبيل متعلقات مسكن المحبوب حيّا و ميّتا أمر عادي، و لذا لما
[١] الدروس ص ١٥٨ كتاب المزار اداب الزيارة ٤.
[٢] اقول بمرور الزمان و تتابع الاحداث انكشف و اتّضح بجلاء ان مختلقي القول بان تقبيل قبور الأئمة المعصومين و ضرايحهم و نظير هذه المسائل بانها بدعة ليسوا بمغفلين أو جهلة بل انما هم عمال مأجورون من اعداء الاسلام لايجاد التفرقة بين المسلمين و العداء الديني ليتسنّى لهم السيطرة على بلاد المسلمين في مقابل ان يمتعوهّم بالحكم على البلاد ظاهرا و يكونوا اداة لتنفيذ مصالح أسيادهم الاجانب و كيف يمكن عدّهم قليلي الفهم مع انّهم ساسوا البلاد و حكموا العباد و استعبدوا الاحرار و كيف يمكن عدهم قليلي الفهم الى هذه الدرجة بحيث-