مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٤
محبوس مغموم يسألني ان اطلقه من سجنه و أخلّي من سربه، الاّ عبد مؤمن مظلوم يسألني ان آخذ بظلامته قبل طلوع السحر فانتصر له بظلامته. قال:
فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر [١] .
و منها: الثلث الأوّل من النصف الثاني من الليل، لما ورد عن الصادق عليه السّلام من: انّ في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلّي و يدعو اللّه عزّ و جلّ فيها إلاّ استجاب له في كلّ ليلة، فسئل عليه السّلام عن تلك الساعة؟ فقال: اذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي، و في خبر آخر: هي السدس الأوّل من أوّل النصف الباقي، و مقتضى الجمع بينهما كون السدس الأول من النصف الأخير أرجح من السدس الثاني منه [٢] .
و منها: آخر الليل، لما ورد عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من انّه: اذا كان آخر الليل يقول اللّه عزّ و جلّ: هل من داع فأجيبه؟و هل من سائل فأعطيه؟هل من مستغفر فأغفر له؟هل من تائب فأتوب عليه [٣] ؟
و منها: وقت السحر، لما ورد عنه عليه السّلام من انّ خير وقت دعوتم اللّه فيه الاسحار [٤] .
[١] عدّة الداعي: ٣٧ الباب الثاني في أسباب الاجابة.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٧٨ باب الاوقات و الحالات التي ترجى فيها الاجابة حديث ١٠.
[٣] عدّة الداعي: ٤٠ الباب الثاني في اسباب الاجابة القسم الاول فيما يرجع الى الوقت، بسنده قال قلت للرضا عليه السّلام: ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: انّ اللّه تعالى ينزل في كل ليلة الى السماء الدنيا، فقال عليه السّلام:
لعن اللّه المحرفين الكلم عن مواضعه، و اللّه ما قال رسول اللّه كذلك انما قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ان اللّه تبارك و تعالى ينزل ملكا الى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الاخير، و ليلة الجمعة من اول الليل، فيامره فينادي هل من سائل فاعطيه سؤله؟هل من تائب فأتوب اليه.
[٤] اصول الكافي: ٢/٤٧٧ باب الاوقات و الحالات التي ترجى فيها الاجابة حديث ٦.