مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٧ - تذييل
المأثورة من المعصومين صلوات اللّه عليهم اجمعين من الكتب التّي ألّفها أصحابنا شكر اللّه تعالى مساعيهم الجميلة في ذلك إن شاء اللّه تعالى.
تذييل:
ينبغي لمن أراد أن يدعو بالدعاء المأثور أو يذكر اللّه تعالى بالذكر المأثور أو يزور معصوما بزيارة مأثورة أن يتطلّب النسخة المصحّحة لذلك الدعاء و الذكر و الزيارة، و يقرأ على النسخ عند تعدّدها، و لا يغيّر الترتيب المأثور، و لا يزيد عليه و لا ينقص، لان المستفاد من الأخبار الواردة عن أئمتنا عليهم السّلام أن لتراكيب الالفاظ في الأذكار و الادعية و الزيارات مدخليّة كتراكيب المعاجين الطبّية، فكما أن تراكيب المعاجين ينبغي ان تتلقّى من أطبّائها و لا يغيّر تراكيبها و لا تزاد و لا تنقص، و الاّ لكان المركّب قليل النفع، أو عديمه، أو مضرّا على اختلاف التغيرات، فكذا تراكيب الكلام في الاذكار و الادعية و الزيارات ينبغي ان تتلقّى من اطبائها المتلقّين لها من اللّه تعالى بوحي اليهم يوحى، و لا تغيّر و لا تزاد فيها و لا ينقص شيء منها. و يكفيك في الارشاد الى ما قلناه ما مرّ عند الاشارة الى ما ورد التنصيص على رجحان الذكر به في كلّ صباح و مساء من المقام السابق، مضافا الى أخبار اخر قريبة منها. نعم، من شاء انشاء دعاء أو ذكر أو زيارة لا بعنوان التشريع و النسبة الى المأثور لم يكن به بأس و لا منه مانع، و القول بكراهة اختراع الدعاء كما صدر من الشيخ الحر قدس اللّه سرّه قد بيّنا آنفا عدم الدليل عليه. غ