مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٩١ - المقام الرّابع في آداب التشييع و التجهيز
و الجلوس حتى يوضع الميت في لحده إلاّ لمخالفة اليهود [١] .
و منها: استحباب أن يقول حامل الجنازة: «بسم اللّه و باللّه و صلّى اللّه على محمد و آل محمد، اللّهم اغفر للمؤمنين و المؤمنات» [٢] .
و منها: استحباب أن يقول المشاهد للجنازة المقبلة: «الحمد للّه الذي لم يجعلني من السواد المخترم» [٣] و أن يقول: «اللّه أكبر، هذا ما وعدنا اللّه و رسوله و صدق اللّه و رسوله، اللّهم زدنا إيمانا و تسليما، الحمد للّه الذي تعزّز بالقدرة و قهر العباد بالموت» [٤] .
و منها: استحباب وضع صاحب المصيبة حذاءه و رداءه، لخروج الصادق عليه السّلام في جنازة إسماعيل بغير حذاء و لا رداء [٥] . و لقوله عليه السّلام: ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداء، و ان يكون في قميص حتى يعرف [٦] ، و لأنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم وضع رداءه في جنازة سعد بن معاذ، فسئل عن ذلك، فقال: إني رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي [٧] ، لكن في
[١] قرب الاسناد: ٤٢، بسنده إنّ الحسن بن علي عليهما السّلام كان جالسا و معه أصحاب له، فمّر بجنازة فقام بعض القوم و لم يقم الحسن عليه السّلام، فلمّا مضوا بها قال بعضهم: أ لا قمت عافاك اللّه، فقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقوم للجنازة إذا مروّا بها عليه، فقال الحسن عليه السّلام: إنّما قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّة واحدة، و ذلك انّه مرّ بجنازة يهوّدي و كان المكان ضيّقا، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و كره ان تعلو رأسه.
[٢] التهذيب: ١/٤٥٤ باب ٢٣ تلقين المحتضرين حديث ١٤٧٨.
[٣] التهذيب: ١/٤٥٢ باب ٢٣ تلقين المحتضرين حديث ١٤٧٢.
[٤] التهذيب: ١/٤٥٢ باب ٢٣ تلقين المحتضرين حديث ١٤٧١.
[٥] الفقيه: ١/١١٢ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٢٤.
[٦] الفقيه: ١/١١٠ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥٠٩.
[٧] الفقيه: ١/١١١ باب ٢٦ التعزية و الجزع عند المصيبة حديث ٥١٢.